الرد علي أفكار الأنبا غريغوريوس
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث بصراحة ووضوح عن بعض نقاط الخلاف بينه وبين الأنبا غريغوريوس، موضحًا أن هذه الخلافات ليست شخصية بل فكرية ولاهوتية.
يوضح أن أهم نقطتين للاختلاف هما:
-
موضوع الأرواح وتعاليم علم الأرواح.
-
بعض مسائل الأحوال الشخصية في الزيجات المحرمة.
في النقطة الأولى، يرفض قداسته فكرة أن الأرواح تبقى حول الجسد ثلاثة أيام، أو أنها تُطرد بالقوة في اليوم الثالث، أو أنها قد تتمرد على الله أو تتجسد في أشباح أو حيوانات. ويؤكد أن هذا الفكر غريب عن اللاهوت الأرثوذكسي، وليس له أصل في الكتاب المقدس أو تعليم الآباء.
كما يشدد على أن صلوات اليوم الثالث للمنتقلين ليست لطرد الأرواح، بل لتذكير المؤمنين بقيامة المسيح وتعزية أهل المنتقل بالإيمان بالقيامة والمغفرة.
ويرفض البابا أيضًا فكرة تناسخ الأرواح أو عودة التجسد (Reincarnation)، مؤكدًا أن هذا تعليم وثني لا يتفق مع العقيدة المسيحية التي تؤمن أن الإنسان يُدان بعد موته مرة واحدة، ولا يعود للحياة في جسد آخر.
أما في مسائل الأحوال الشخصية، فيوضح أن قوانين الكنيسة تمنع الزواج من أخت الزوجة أو من أخ الزوج، لأن هذا يخالف تعاليم الكتاب المقدس وقوانين الآباء القديسين مثل القديس باسيليوس الكبير. ويشرح أن هذه العلاقات تسبب تشويشًا في الأنساب وتناقض مفهوم الزواج المقدس.
ويؤكد قداسة البابا أن واجبه هو الدفاع عن الإيمان المستقيم والتفسير الصحيح للكتاب المقدس، وأنه لا يجامل أحدًا في العقيدة.
ويختم حديثه بالدعوة إلى التمسك بتعاليم الكنيسة كما تسلمناها من الآباء، لأن الحق الإلهي لا يتغير، والمرجع الوحيد هو الكتاب المقدس وتعليم الآباء القديسين.


