الخلافات العقائدية مع البروتستانت من حيث الأعمال
تتناول هذه المحاضرة قضية العلاقة بين الإيمان والأعمال، وتوضح الفهم الأرثوذكسي القبطي المتوازن لهذه المسألة، بعيدًا عن التطرف أو الإلغاء المتبادل بينهما.
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن إنكار قيمة الأعمال هو فهم خاطئ للنصوص الكتابية، لأن الكتاب المقدس يربط بين الإيمان الحي والعمل المثمر.
يؤكد أن الدينونة الإلهية ستكون «حسب الأعمال»، كما ورد في تعاليم السيد المسيح عن المجيء الثاني، حيث تمت مكافأة الأبرار أو معاقبة الأشرار بناءً على ما فعلوه.
ويبيّن أن الأعمال التي هاجمها بولس الرسول هي أعمال الناموس الشكلية، مثل الختان والذبائح والطقوس اليهودية، لأنها لا تخلّص بدون فداء المسيح.
كما يوضح أن الأعمال بدون إيمان لا تخلّص الإنسان، وكذلك الأعمال التي تُفعل من أجل المجد الباطل أو البر الذاتي.
في المقابل، يشدد على أهمية الأعمال التي تكون ثمرة للإيمان، والتي تتم بالشركة مع الروح القدس، لأن «الإيمان بدون أعمال ميت».
تشرح المحاضرة أن الأسرار الكنسية ليست أعمالًا بشرية عادية، بل هي أعمال الروح القدس نفسه: في المعمودية، والميرون، والاعتراف، والإفخارستيا، والكهنوت.
وتؤكد أن الكنيسة ليست وسيطًا منفصلًا عن الله، بل هي الأداة التي يعمل بها الروح القدس داخل حياة المؤمنين.
ويختتم قداسة البابا بالتأكيد على أن الإيمان الحقيقي هو «الإيمان العامل بالمحبة»، وأن الخلاص هو شركة حيّة بين نعمة الله وجهد الإنسان المؤمن.



