الخلاص عند البروتستانت والبلاميس
يشرح قداسة البابا شنوده مفهوم الخلاص من المنظور الأرثوذكسي، موضحًا أن الخلاص الذي تممه المسيح على الصليب هو عمل إلهي كامل، لكنه لا يُنال إلا من خلال مشاركة الإنسان في حياة الإيمان والأسرار والجهاد الروحي. ينتقد قداسة البابا الفكر البروتستانتي الذي يختزل الخلاص في حدث لحظي أو في الإيمان وحده، مؤكدًا أن الخلاص عملية مستمرة يعلنها الله في اليوم الأخير، وليس الإنسان بنفسه.
عناصر نوال الخلاص
الخلاص تمّ بالدم على الصليب، ولكن نواله يتم عبر:
-
الإيمان الحقيقي العامل بالمحبة والثمر الصالح.
-
المعمودية التي تُزيل الخطية الأصلية وتبدأ حياة جديدة.
-
التوبة المستمرة لغفران الخطايا بعد المعمودية.
-
سكنى الروح القدس بسرّ الميرون، الذي يعمل في الإنسان ليقوده إلى حياة مقدسة.
الخلاص كمسيرة عمر
الخلاص ليس إعلانًا فوريًا بل مسيرة تمتد مدى الحياة، تتخللها الجهاد الروحي ومقاومة الخطية.
يؤكد البابا أن القديس بولس نفسه عاش في خوف روحي مقدّس، قائلاً: “أقمع جسدي واستعبده لئلا بعدما كرزت للآخرين أصير أنا نفسي مرفوضًا”.
إذًا يجب على المؤمن أن يسلك بخوف واتضاع، ويتمم خلاصه بخوف ورعدة حتى النهاية، كما أوصى الكتاب: “من يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص”.
العلاقة بين الدم والإيمان
يوضح البابا الفرق بين عمل الخلاص الذي تمّ بدم المسيح، وبين نوال الخلاص الذي يتحقق بالإيمان والمعمودية والتوبة.
فالدم هو الأساس، أما الإيمان والمعمودية فهما الوسيلتان اللتان تنقلان للإنسان استحقاقات هذا الدم.
يقول: “الخلاص بالدم وحده، ولكن نناله بالإيمان والمعمودية والتوبة”.
خطأ الإيمان السطحي
يحذر قداسة البابا من الاكتفاء بآية واحدة دون النظر إلى مجمل الكتاب المقدس، فالإيمان الحقيقي يشمل السلوك والعمل، وليس مجرد التصديق العقلي.
كما أن غفران الخطايا لا يُمنح للجميع تلقائيًا، بل فقط للتائبين الذين يعيشون في نور المسيح.
الخلاص والرجاء
يشير البابا إلى أن المؤمنين “بالرجاء خلصنا”، أي أننا نرجو الخلاص وننتظره بالصبر والجهاد حتى يعلنه الله في اليوم الأخير.
ويختم بقوله إن الخلاص عطية إلهية عظيمة تُمنح من خلال حياة الكنيسة والأسرار والجهاد المستمر حتى النهاية.



