الحق
قداسة البابا شنوده يبدأ بالتساؤل عن معنى الحق مستشهداً بحوار بيلاطس مع السيد المسيح، مؤكداً أن الحق ليس مجرد ادعاء بل هو واقع يجب البحث عنه وشهادته.
مصدر الحق وتحريه
الحق الكلي هو الله، والمسيح وصف نفسه بأنه الطريق والحق والحياة. لذلك معرفة الحق تتطلب جمع كل الآيات والنصوص المتصلة بالموضوع، وعدم الاكتفاء بآية واحدة تعطي صورة ناقصة.
الحق والتحرر الروحي
الحق يحرر الإنسان من الباطل والنزاعات الخاطئة؛ التعرف على الحق يقي من الوقوع في خصومات ومغالطات ويقود إلى الحرية الحقيقية في المسيح.
خطورة الجزئيات والتحامل
أخطار أخذ نصف الحقيقة أو المبالغة أو التهوين؛ الأمثلة العملية توضح كيف أن الناس يسارعون للحكم على نتائج دون البحث عن الأسباب، وكيف تُستخدم الآيات منفردة لتأكيد رأي ناقص.
الحق والبرّ والعلاقة بين الحق والواجب
الحق يأخذ معنى العدل والبرّ؛ لكل حق واجب مقابله. لا يجوز أن يطالب أحد بحقه إذا أهمل واجباته، ولا يجوز أن يُدافع عن الباطل بحجة الرحمة. المغفرة الحقيقية تستلزم توبة وخضوع.
مظاهر معارضة الحق
المحاباة والظلم والخداع والغش والرياء كلها ضد الحق. الحق يقف ضد الزيف والتمثيل الخارجي، ويدعو إلى الصدق والعدالة في السلوك الاجتماعي والكنسي.
الثمن والانتصار النهائي للحق
من يدافع عن الحق قد يتألم ويُضطهد، لكن الانتصار النهائي للحق مضمون — كما في أمثلة الكتاب المقدس؛ الشهداء دُفعوا ثمن الحق ونالوا مكافأة الملكوت. لذا ينبغي للمؤمن السائر في طريق الحق أن يكون مستعداً لدفع الثمن بصبر وثقة.
خلاصة وصيّة عملية
كن حقانياً: اطلب الحق في حياتك أولاً قبل أن تدافع عن حق الآخرين، اجمع الأدلة الكاملة من الكتاب المقدس، وأدِّ واجباتك بجانب مطالبتك بحقوقك. لا تدافع عن خاطئ بلا توبة ولا تتهم بريئاً باطلاً.



