الثالوث القدوس
يتحدث البابا شنوده الثالث في هذه المحاضرة عن الثالوث القدوس، موضحًا الفرق بين التثليث الوثني والتسليس المسيحي.
في الوثنية يوجد ثلاثة آلهة منفصلة، أما في المسيحية فهناك إله واحد في ثلاثة أقانيم: الآب، والابن، والروح القدس — مساوون في الجوهر والقدرة والأزلية.
الابن ليس مخلوقًا بل مولود من الآب ولادة أزلية، أي لا بداية لها، لأن الله لم يكن في وقت من الأوقات بلا عقل (الابن) ولا بلا روح (الروح القدس).
إذن، الابن هو عقل الله الناطق (اللوجوس)، والروح القدس هو روح الله الحي، والثلاثة واحد في الجوهر، كما أن الإنسان له ذات وعقل وروح، وهو كيان واحد.
ويؤكد البابا أن صفات الله (الأزلية، الكمال، الوجود في كل مكان، المعرفة المطلقة…) مشتركة بين الأقانيم الثلاثة.
وأن السيد المسيح هو الله الظاهر في الجسد، بحسب ما جاء في الكتاب المقدس، مثل:
-
“ومنهم المسيح حسب الجسد، الكائن فوق الكل، إلهاً مباركاً إلى الأبد” (رو 9: 5).
-
“فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديًا” (كو 2: 9).
-
“الله ظهر في الجسد” (1تي 3: 16).
-
“وتدعوا اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا” (مت 1: 23).
ويشرح أيضًا أن شهود يهوه ينكرون لاهوت المسيح لأنهم لا يفهمون معنى الثالوث، فهم يظنون أن الابن مخلوق.
لكن البابا يوضح أن هذا مستحيل، لأن الله لا يمكن أن يوجد بلا عقل ثم يخلق لنفسه عقلًا.



