التواضع في الخدمة

قداسة البابا شنوده الثالث يقدّم محاضرة تركز على ضرورة التواضع في حياة الخادم المسيحي. الكلمة تشرح أن الخادم اسمه يعني أنه يخدم، وأن التواضع من أهم الصفات الروحية التي يجب أن تتحلى بها الخدمة المسيحية. المسيح نفسه قدّم مثال التواضع بغسل أرجل تلاميذه ووصف نفسه وديعاً ومتواضع القلب، ولذلك يجب على الخادم أن يتعلم منه.
البعد الروحي والتلميذي
الخدمة ليست رتبة أو لقب ليرتفع به القلب، بل هي استمرارية في التلمذة. التلمذة لا تتوقف عندما يصبح الشخص معلماً أو خادماً؛ بل يجب أن يبقى تلميذاً طول الحياة، يتعلّم من الكتب، والطبيعة، والمرشدين الروحيين ومن الآخرين حتى الصغار. روح التلمذة تحفظ الخادم من روح الجدال والكبرياء.
التواضع في الممارسة العملية
المحاضرة تحث الخدام على أن يبقوا تابعين للكهنوت وأن لا ينسوا وظيفتهم الحقيقية: خدمة الشعب. يجب أن يقبل الخادم خدمته في الأماكن المحتاجة — القرى والأحياء الشعبية والمناطق الفقيرة — وعدم البحث عن كنائس مرموقة أو ألقاب كبيرة. من يقبل خدمته في الأماكن المتواضعة يكتسب خبرة روحية كبيرة.
نصائح تنظيمية وسلوكية
ينبغي للخادم أن يتحلى بالطاعة وعدم التكبر، وأن يشارك بصفة تلميذ في اجتماعات الأسرة والشبان والخدام والفصول الدراسية. الاستمرار في التلمذة يجعل الخادم قادراً على الاستماع بنية طيبة والتعلم بدل الدخول في مناقشات وعناد.
خلاصة روحية
التواضع في الخدمة يعبر عن تماثل مع مثال المسيح وخدمة الملائكة والرسل، ويجب أن يُترجم إلى أعمال: خدمه للمذبح، للمحتاجين، وللكلمة. التواضع يجنب الخادم الكبرياء ويحفظه في علاقته بالكنيسة والشعب، ومن خدم الأماكن المتواضعة يحصل على ثمر روحي عميق.



