التكامل

الرسالة العامة للمحاضرة
تدور هذه المحاضرة حول مفهوم تكامل الفضائل في الحياة المسيحية، ورفض فكرة التعارض بينها. فالإنسان الروحي، كصورة الله ومثاله، مدعو إلى الكمال المتوازن، لا إلى ممارسة فضيلة على حساب أخرى، بل إلى دمج جميع الفضائل معًا بحكمة وتمييز.
الفكرة الأساسية
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن كثيرين يظنون أن الفضائل تتعارض، مثل الطيبة مع الحزم، أو التواضع مع قوة الشخصية، أو الحب مع الشدة. لكن الحقيقة الروحية هي أن الفضائل لا تتناقض، بل تتكامل، ويُستخدم كل منها في وقته المناسب وبالطريقة المناسبة.
البعد الروحي والتعليمي
- الإنسان المسيحي الكامل لا يركّز على فضيلة واحدة ويهمل الباقي، لأن هذا يخلق تشوّهًا روحيًا.
- السيد المسيح هو المثال الكامل، إذ جمع بين الطيبة والقوة، وبين التواضع والحزم، وبين المحبة والعدل.
- الفضيلة تحتاج دائمًا إلى الحكمة لتوجّهها: متى تُستخدم، وكيف، ومع من.
- سوء فهم الفضائل، مثل التواضع أو الطاعة، يؤدي إلى تعب نفسي وانحراف روحي.
- الكتاب المقدس يقدّم لنا أمثلة واضحة لأشخاص جمعوا بين الفضائل المتقابلة ظاهريًا، مثل داود النبي، موسى النبي، إبراهيم أبو الآباء، ويوسف الصديق.
- في التربية والخدمة والإدارة الكنسية، لا غنى عن الجمع بين الحب والحزم، وبين الروحيات والنظام.
- الفضيلة الحقيقية لا تُلغي العقل أو الإفراز، بل تعمل معه في انسجام.
- حياة الكمال المسيحي هي حياة توازن، لا إفراط ولا تفريط، بل سلوك حكيم في كل الفضائل معًا.




