التفسير الرمزي للكتاب المقدس

قداسة البابا شنوده يبيّن وجود مدرستين أساسيتين لتفسير الكتاب المقدس: المدرسة الحرفية والمدرسة الرمزية، ويؤكد أن بعض نصوص الكتاب لا تُفهم إلا بالتفسير الرمزي.
أمثلة عملية لضرورة التفسير الرمزي: يتناول أمثلة واضحة: الذبائح والمحرقات في العهد القديم ترمز للسيد المسيح وأسراره (الفصح، ذبيحة الخطية، ذبيحة السلامة)، وقضايا الطهارات والنجاسات (البرص، ذي السيل، موتى، حيوانات طاهرة وغير طاهرة) لا تُفهم إلا برموزها.
نصوص شعرية ونبوءات: سفر النشيد وسفر حزقيال وسفر الرؤيا أمثلة لا يمكن أخذها حرفيًا؛ فالكثير من صورهما لغوية ورمزية وتحتاج إلى شرح روحي.
رموز الطبيعة والمواد: الكرمة ترمز للمسيح والكنيسة، والزيت يرمز للروح القدس والمسحة، والماء يرمز للطهارة والمعمودية والماء الحي لنعمة الروح القدس. كذلك الأشجار والنجوم والنور والحجارة جميعها تحوي دلالات رمزية.
أمثلة على رموز كلامية وسلوكية: النار قد ترمز أحيانًا للروح القدس أو لكلمة الله أو للغيرة المقدّسة؛ والسيف يرمز للجهاد الروحي أو للآلام لا للسلاح المادي. الخبزُ والمِخْمِر والفطير ترمز للخير أو الشر بحسب السياق.
أهمية الأرقام الرمزية: الرقم 7 رمز للكمال، والرقم 8 لبداية جديدة والقيامة، والرقم 6 لإكمال العمل، والرقم 5 يرمز إلى الإنسان (الحواس والأطراف)، والرقم 3 رمزُ الكمال والكيان. الأرقام تُفتح آفاق فهم عميق للنصوص.
حدود وأخطاء التفسير الرمزي: يحذّر من الإفراط أو الإلغاء: بعض الآباء (أوريجانوس) بالغوا فحوّلوا كل شيء إلى رمز، وأيضاً بعض الحركات (بعض البروتستانت) غيّروا حقائق العهد الجديد بإلغاء معاني وطقوس ظنًّا أنها “مجرد رموز”. المطلوب تمييز متى تكون الكلمة حقيقة ومتى تكون رمزًا.
خاتمة دعوية وتعليميّة: يُشجّع البابا على نهج تفسيري متوازن يفتح معنًا روحيًا وغزيرًا للكتاب المقدس، ويحثّ التلميذ والكاهن أن يعرفا متى يؤخذ المعنى حرفيًا ومتى روحيًا، ليزدهر فهم الحياة المسيحية والسرّانيّة.
للمساعدة في ترجمة أفضل يمكن التواصل مع المركز.



