التعليم في الكنيسة المسيحية
تتحدث هذه المحاضرة عن التعليم الكنسي ودوره في حياة الكنيسة عبر الأجيال. يوضح المتحدث أن التعليم ليس عملاً بشريًا فقط، بل هو عمل إلهي مستمر منذ العهد القديم، حيث أرسل الله الأنبياء والمعلمين بإرشاد الروح القدس. ويؤكد أن السيد المسيح نفسه كان المعلم الصالح الذي جال المدن والقرى يعلّم الناس الحق، ويصحح المفاهيم الخاطئة التي علّمها آخرون قبله.
بعد صعود المسيح، استمرت خدمة التعليم في الكنيسة من خلال الرسل ثم الآباء البطاركة والمعلمين القديسين الذين حملوا الإيمان الصحيح وسلّموه بالتقليد المقدس. كما يشير إلى أن التعليم لم يكن مقتصرًا على الإكليروس، بل كان واجبًا على كل أبٍ وأمٍ تجاه أبنائهم، لأن التربية المسيحية في البيت هي امتداد لعمل الكنيسة.
ويشدّد على أن التعليم الحقيقي لا يعتمد على الأسلوب الأكاديمي فقط، بل على البساطة والروحانية التي تخاطب القلب والعقل معًا، مثل أسلوب السيد المسيح في التعليم. فالكلمة الحية المنقولة بمحبة وإيمان تدخل إلى القلوب أكثر من المعرفة الذهنية.
ويحثّ الخدام والمعلمين على ضرورة إتقان اللغة الإنجليزية لخدمة أولاد الكنيسة في بلاد المهجر، حتى يستطيعوا التواصل معهم وتعليمهم الإيمان الأرثوذكسي بلغتهم. كما يؤكد أن التعليم يجب أن يشمل الجوانب الكتابية، اللاهوتية، والروحية معًا، لأن التعليم المسيحي ليس معلومات بل حياة بالروح.
وفي ختام حديثه، يعبّر عن شكره وتشجيعه لكل من يخدم التعليم في الكنيسة، مذكّرًا أن كل من يعلّم هو شريك في رسالة المسيح المعلم الأعظم.



