التجلي
يتناول قداسة البابا شنوده سرّ التجلي حيث صعد السيد المسيح بجانبيه بطرس ويعقوب ويوحنا إلى جبلٍ منفردٍ وتبدلت هيئته فاشتدّ نور وجهه وبياض ثيابه، وظهر لهما موسى وإيليا وتكلما مع المسيح.
يؤكّد التجلي على لاهوت المسيح وأنّ تجسده المتواضع لا ينفي قدرته ومجده، إذ أعلن الآب بكلمةٍ سماويةٍ: «هذا هو ابن المحبّ له اسمعوا».
يوضّح التجلي أيضاً أنّه بداية كشف تدريجي لمجد المسيح لكي يتدرّب الناس على رؤية مجده المستقبلي بلا هاجس من التناقض مع تواضعه.
يشير المتكلّم إلى أنّ التجلي أعطى صورةً لطبيعة البشريّة المتجدّدة عند القيامة، حيث يلبس الجسد نورانيّةً وعدم فسادٍ ويصير جسداً روحانياً غير خاضع للضعف.
يشرح أن موسى وإيليا رمزان لجميع حالات الحياة البشريّة—المتزوجون والبتوليّون، الأموات والأحياء، الناموس والأنبياء—ليُبيّن أنّ كلّ البشر سيُحيطون بالمسيح إذا كانت قلوبهم طاهرة.
يذكر أيضاً أنّ قدّيسي العهد القديم وإن اختلفت صفاتهم وقوّتهم وضعفهم، إلا أنّهم اتّفقوا في القداسة والمحبة لله وفي الشهادة بالمعجزات.
يؤكد أنّ التجلي ليس استبدال الجسد بجسد آخر بل ارتقاء نفس الجسد إلى خصائصٍ جديدةٍ ونورانيّةٍ، كما تظهر أمثلة من النار والحديد والزيت في التشبيه.
يحمّس المستمعين للاحتفال بعيد التجلي بفرح لأنّه عربونٌ ومذاقٌ من الملكوت، وينادي إلى السعي للطهارة والمحبة والعمل بالنعمة ليكون الإنسان مستعدّاً لهذا التجلي الكامل في اليوم الأخير.





