التثليث والتوحيد
يؤكّد البابا شنوده أن الإيمان بالله الواحد متجذّر في الكتاب المقدس (مثل الوصايا العشر ونبوات إشعياء) وأن حتى الشياطين يعترفون بوجود إله واحد لكن بإيمان فكري لا عملي.
أسباب عقلية لرفض تعدّد الآلهة:
يعرض حججًا منطقية: تعدّد الآلهة يؤدي إلى تنازع سلطات، أو إلى تحديد قدرة كل إله فتصبح محدودًا، وهذا يناقض صفة الله ككلي القدرة والحاكم الوحيد والدينون.
التفريق بين التسليس الوثني والتثليث المسيحي:
يوضح أن التسليس في الوثنيات يختلف عن التثليث المسيحي — لا علاقة فيه بزواج وجنس أو بوجود زمن قبل الولادة؛ في الثالوث المسيحي لا يوجد مولد زمنِي بل أقانيم أزلية متساوية في الجوهر.
الابن كلوجوس (العقل الناطق):
يفسّر كلمة «اللوجوس» (الكلمة) على أنها النطق العاقل والعقل الناطق، ويبيّن أن الابن هو اقنوم العقل والحكمة والمعرفة في الذات الإلهية، وأن الخلق تمّ بواسطة العقل/الكلمة الإلهية.
أقوال كتابية وتأكيد الأزلية:
يستشهد بنصوص من العهد الجديد والعهد القديم (مثل عبرانيين ومزامير وكورنثوس وكولوسي) ليؤكد أن العقل والحكمة والروح موجودة في الله منذ الأزل، وأن الادعاء بأن الابن أو الروح مخلوق خطأ لا يفهم جوهر الثالوث.
تشبيهات توضيحية مع الحذر من التشبيه الحرفي:
يستخدم تشبيهات (كالشمس والنور والحرارة والنار) لشرح وحدة الكيان مع تمايز الوظائف، مع التنبيه إلى أن بعض التشبيهات البشرية والقديمة قد تضلّل إذا أُخذت حرفيًا.
دحض الهرطقات:
ينتقد من قالوا بأن الابن أو الروح مخلوقين (أريوس ومقدونيوس)، ويوضح أن وجود عقل أو روح في الله منذ الأزل يجعل هذا القول غير منطقي ومتناقض مع طبيعة الله الحي وغير المتحول.
خلاصة روحية:
الثالوث لا ينفي التوحيد، بل يفتح فهمًا أعمق لذات الله: واحد في الجوهر وأقانيم ثلاثة في العلاقة والوظيفة، لذا المسيحي مطالب بعلاقة روحية مع الآب والابن والروح القدس مع التمييز بين الجوهر والأقانيم.


