التبرير والتقديس – الخلافات مع البروتستانت
يتناول قداسة البابا شنوده الخلاف العقيدي بين الكنيسة الأرثوذكسية القبطية وإخواننا البروتستانت حول معنى التبرير والتقديس، موضحًا نقاط الاتفاق (أهمية دم المسيح والكفارة) ونقاط الاختلاف في كيفية نيل الإنسان لاستحقاقات هذا الفداء.
الفكرة الأساسية
-
يعترف المتحدث تمامًا بأن فداء المسيح بالمصلوب وكفارة دمه حقيقةً مركزية — المغفرة والخلاص والتحقيق النهائي للتبرير تمّت بدم المسيح.
-
المشكلة ليست في ثمن الفداء الذي دفعه المسيح بل في طريقة نيل الناس لاستحقاقات هذا الفداء: هل تُمنح تلقائيًا بمجرد الإيمان النظري أم تُنَال باتّباع طرق يحدّدها الكتاب؟
-
يوضّح أن مذهب البروتستانت يرى التبرير هبة مجانية تُنال «لمجرد الإيمان» دون أعمال ولا أسرار كشرط، وأن التقديس عملية مستمرة تختلف عن التبرير الذي حدث مرّة.
-
يرد بأن الكتاب المقدس لا يجوز اختزاله بآية واحدة؛ الآيات التي تُعلن أن الخلاص بالنعمة تستدعي فهم السياق الكتابي الكامل، بما في ذلك دعوة التوبة، المعمودية، وتجديد الروح.
-
يؤكّد أن الحصول على استحقاقات دم المسيح مرتبط بتوبة حقيقية وإيمان عملي ومعمودية وحضور الروح القدس، وأن الأسرار (التوبة، المعمودية، الإفخارستيا، الميرون) ليست “أعمال بشرية محض” بل وسائط عمل الروح القدس.
-
يفرق بين مهاجمة الكتاب للأعمال الفارغة (أعمال الناموس أو أعمال بلا إيمان) وبين قيمة الأعمال المولودة من إيمان حقيقي؛ فالرسالة تنبّه ضد الاعتماد على الأعمال وحدها دون دم المسيح والإيمان.
-
يشدّد على أن الإيمان الحقيقي يظهر ثمره في أعمال المحبة والطاعة، وأن الرجاء في الخلاص المجاني يجب أن يقابله استجابة للنِّعمة وشراكة مع عمل الروح القدس داخل النفس والسرائر.
-
يختم بأن التبرير بالفداء صحيح ولا اعتراض عليه، لكن طريق نيل ذلك الفداء هو التوبة، المعمودية، الإيمان، والاشتراك مع النعمة عبر أسرار الكنيسة وعمل الروح.



