البنوه لله وتحرير الانسان

الرسالة العامة للمحاضرة
تدور المحاضرة حول الدخول الروحي العميق في أسبوع الآلام باعتباره أقدس أيام السنة، حيث يعيش المؤمن خبرة البنوة لله والتحرر الحقيقي للإنسان من الخطية، من خلال التوبة، والطهارة، والاشتراك الواعي في أسرار الكنيسة.
أولًا: الزيت والماء في التدبير الإلهي
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث المعنى الكتابي والروحي لاستخدام الزيت والماء في الكنيسة.
فالزيت رمز للتكريس والتقديس وحلول الروح القدس، استُخدم في مسحة الكهنة والملوك والأنبياء، ويُستخدم اليوم في سر مسحة المرضى والميرون.
أما الماء فيرمز إلى الحياة، والتطهير، وعمل الروح القدس، ويظهر ذلك في المعمودية، وتقديس المياه، وغسل الأرجل في خميس العهد.
ثانيًا: أسبوع الآلام كمدرسة روحية
أسبوع الآلام هو زمن “تخزين روحي”، لا يُعوَّض في بقية السنة.
فيه يتأمل المؤمن آلام المسيح، ويشعر بمسؤوليته الشخصية عن هذه الآلام بسبب خطاياه، فيتولد داخله انسحاق وتوبة صادقة.
ثالثًا: أحد الشعانين وملكوت المسيح
يُستقبل المسيح كملك، ليس فقط على أورشليم، بل على حياة الإنسان كلها.
ويدعو المؤمن أن يسأل نفسه: ما الذي في داخلي لم يخضع بعد لملكوت الله؟
كما يرتبط هذا اليوم بتطهير الهيكل، أي تطهير القلب والفكر والحواس.
رابعًا: الطهارة والاستعداد للأسرار
يشدد التعليم على ضرورة الطهارة قبل التناول من الأسرار المقدسة، كما علّم المسيح بتطهير التلاميذ قبل الإفخارستيا.
ويُبرز خميس العهد كأقدس قداس في السنة، لأنه يوم العهد الجديد بين الله والإنسان.
خامسًا: عيش الروحيات داخل الكنيسة وخارجها
لا يكفي التأثر داخل الكنيسة فقط، بل يجب أن تمتد روحيات أسبوع الآلام إلى الحياة اليومية، حتى لا تضيع ثمار هذا الأسبوع بعد العيد.





