البدعة الحديثة – تأليه الانسان

الفكرة العامة للمحاضرة
تتناول المحاضرة نقدًا لاهوتيًا واضحًا لفكرة تأليه الإنسان التي ظهرت في بعض الكتابات الحديثة، والتي تُنسب خطأً إلى آباء الكنيسة، وبخاصة القديس أثناسيوس والقديسين الكبادوك.
عرض المشكلة
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن هناك خلطًا خطيرًا بين مفاهيم روحية صحيحة مثل النعمة، التبني، الاتحاد بالله، والشركة في الحياة الإلهية، وبين الادعاء الخاطئ بأن الإنسان يمكن أن يصير إلهًا في طبيعته.
التعليم الأرثوذكسي السليم
تؤكد المحاضرة أن الإيمان المسيحي يقوم على الإيمان بإله واحد فقط، وأن صفات الألوهية مثل الأزلية، عدم المحدودية، القدرة المطلقة، والخَلْق من العدم لا يمكن أن تُنسب إلى الإنسان بأي شكل.
تفنيد مفهوم “التأليه”
يوضح قداسة البابا أن:
- التجسد لا يعني تأليه الطبيعة البشرية، بل اتحاد اللاهوت بالناسوت دون اختلاط أو استحالة.
- التناول من الأسرار، أو حلول الروح القدس، أو نوال النعمة، لا يحوّل الإنسان إلى إله، بل يقدسه ويجدده.
- خَلْق الإنسان على صورة الله لا يعني أنه صار إلهًا، بدليل سقوطه في الخطية.
خطورة التعليم الخاطئ
يحذر قداسة البابا من أن تعليم تأليه الإنسان يفتح الباب لهرطقات تمس جوهر الإيمان المسيحي، ويقود إما إلى إنكار لاهوت المسيح أو إلى رفع الإنسان إلى مستوى إلهي غير حقيقي.
الخلاصة الروحية
الإنسان مدعو إلى القداسة، والشركة مع الله، والتجدد بالنعمة، لا إلى التأليه. فالمجد الإلهي خاص بالله وحده، أما الإنسان فيبقى مخلوقًا مكرمًا، ابنًا بالتبني، وعبدًا أمينًا لله.



