البخور في الكنيسة

أهمية البخور في الخدمة الكنسية، موضحًا أنه ليس مجرد عادة خارجية بل طقس له جذور تاريخية في الكتاب المقدس وله مدلولات روحية عميقة.
دلائل كتابية وتاريخية
يستعرض القداسة آيات من أسفار العهد القديم (خروج وصحف العدد) وأمثلة من العهد الجديد (لوقا ورؤيا) توضح وجود مذبح للبخور، وصفة البخور المقدس وكونه يوقد دائمًا أمام الرب، وأنه لم يُلغَ بل استمر كعمل مقدس.
رموز البخور والنار
يشرح أن النار ترمز إلى الوجود الإلهي وأن اتحاد النار (اللاهوت) بالفحم (الناسوت) يرمز لاتحاد اللاهوت بالناسوت في المسيح؛ والبخور يحترق بالنار فالاحتراق رمز للتضحية والبذل من أجل الله.
وظيفة البخور الروحية
البخور رمز ووسيلة لرفع الصلوات إلى الله ورائحة البخور تمثل قبول الله ورضاه؛ كما أن البخور يعلّم البذل الذاتي والاتحاد بالله، ويشير إلى أن حياة المؤمن وصلواته تُقدَّم كرائحة طيبة أمام الله.
الطقسية والكهنوتية
يوضح أن خدمة البخور كانت ولاتزال من اختصاص الكهنة وحدهم، وأن استعماله منظّم بمواد ومذابح خاصة، وأن هناك ارتباطًا بين البخور والصلوات والقداسات والتراتيل التي يصاحبها.
البخور كتعليم للحواس والشعب
يؤكد القداسة أن البخور يطهر الحواس ويُعين الأطفال والناس الذين لا يفهمون العبارات اللاهوتية على التلقي الروحي، فهو يوقظ النفس الروحية ويعطي درسًا حسّيًا عن حضور الله.
الخلاصة الروحية
البخور في الكنيسة ليس مجرد طقس خارجي أو أثر من العبادة الوثنية، بل هو عبادة مقدسة ذات مغزى كتابي وروحي: رفع الصلوات، بذل النفس حبًا لله، وإظهار حضور الله في الجمع الكنسي.




