الآيات التي يستخدمها الآريوسيين – أنا الكرمة وأبي الكرام – أنا الكرمة وأنتم الأغصان
يتناول القداسة البابا شنوده في هذه المحاضرة شرح مقطع يوحنا 15: «أنا الكرمة وأنتم الأغصان»، وردًّا على تفسير الأرسيّين الذي استغلّ هذه الصور ليزعم أن الابن ليست له نفس طبيعة الآب.
معنى الكرمة والأغصان
يوضح أن المسيح يستخدم صورة الكرمة والأغصان للدلالة على الاتصال الروحي والحياة: المسيح هو المصدر والحياة والكنيسة هي جسده ونحن الأغصان المتأصلة فيه. ثبات الأغصان في الكرمة يعني الثبات في محبة المسيح وحفظ وصاياه.
عن طبيعتنا وطبيعة المسيح
يشرح أنه عندما نقول «نحن الأغصان» فالمقصود أن الأغصان تتشارك مع الكرمة في الطبيعة البشرية (الاتحاد بالمسيح كأناس)، لا أن تكون أغصانًا من طبيعته اللاهوتية. نحن أعضاء جسد المسيح بحسب الطبيعة البشرية، والمسيح هو الرأس والكنيسة جسده.
تمييز الوظائف لا يغيّر الجوهر
يوضح أن وجود تسلسل «الآب رأس للمسيح» أو «المسيح رأس للإنسان» هو من جهة الأبوة والخلْق والوظيفة لا يدل على اختلاف في الجوهر الإلهي؛ فلا نأخذ آية مجتزأة بمعنى حرفي يغيّب بقية الكتاب.
توجيه روحي وعملي
يدعو القداسة البابا المؤمنين للبقاء متجذرين في المسيح (الثبات في محبته ووصاياه)، لأن المسيح ككرمة يزوّد الأغصان بالحياة الروحية التي تُثمر.
خاتمة
الخلاصة أن صورة «الكرمة» تؤكد علاقة التبعية والاتحاد والتذلل في الخدمة، وليست دليلاً على نقص أو اختلاف في طبيعة الابن عن الآب؛ أما علاقتنا فهي علاقة اتحاد بشري وروحي بالمسيح الرأس.



