الاعتراف ونصائح للمعترفين

الاعتراف ونصائح للمعترفين[1]
الاعتراف واسطة روحية لتوبة الإنسان:
حتى أننا في عقيدة الكنيسة نسمي سر الاعتراف “سر التوبة”. وهو فعلًا يقود إلى التوبة، إذا مارسه الإنسان بطريقة روحية تليق به. فالاعتراف ليس مجرد كلام يقوله المعترف للأب الكاهن، إنما ينبغي أن يمتزج بمشاعر معينة توصل الخاطئ إلى التوبة الحقيقية فكيف ذلك؟
وما هي عناصر الاعتراف لكي يكون شاملًا:
الاعتراف يشمل أربعة عناصر، يجب أن تتم:
1- الاعتراف على الله نفسه.
كما يقول داود النبي للرب في المزمور الخمسين، مزمور التوبة “لَكَ وحْدَك أخْطأْت، والشَّرُّ قدامَكَ صَنعْتُ” (مز50: 4). وفى هذا الاعتراف تطلب من الله المغفرة، كما نقول في الصلاة: “اغفر لنا خطايانا، كما نغفر نحن أيضاً لمن أخطأ إلينا”. وتطلب من الله أن يرفع غضبه عنك الذي تستحقه بسبب خطاياك، كما تقول في المزمور: “يَا رَبُّ لا تُبكِّتْنِي بغَضَبكَ، ولا تُؤدِّبْنِي بسَخَطكَ. اِرْحَمنِي يَا رَبُّ فإنِّي ضَعِيفٌ” (مز6: 1، 2)
2- وكما نعترف على الله، نعترف على أب الاعتراف أيضًا.
تعترف عليه كوكيل للسرائر الإلهية (1كو4: 1). وكرسول من الله إليك (ملا2: 7) وتعترف عليه لكي يمنحك من الله المغفرة والحل (يو20: 22، 23) (مت18: 18). وأيضًا لكي يسمح لك بالتناول، حتى يمكنك أن تتناول باستحقاق (1كو11: 27). وأيضًا من أجل الإرشاد الروحي، ليشرح لك ما يجب أن تفعله. وتعترف على الأب الكاهن أيضًا لسبب عملي. وهو أن الإنسان كثيرًا ما يخجل وهو يذكر خطاياه أمام شخص روحي، وأمام الكهنوت بالذات. وهذا الخجل يساعده على عدم ارتكاب الخطية في المستقبل. وهكذا قال الكتاب: “اِعْتَرِفُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ بِالّزَلاَّتِ” (يع5: 16). أي بشر على بشر.
3- تعترف على من أخطأت إليه بكل ما أسأت به إليه:
وذلك لكي تزيل من قبله أي غضب، أو حزن بسبب إساءتك إليه، حتى يمكنك أن تتناول بقلب صاف من نحو الكل. وهذا ما علم به الرب في العظة على الجبل، إذ قال: “فَإِنْ قَدَّمْتَ قُرْبَانَكَ إِلَى الْمَذْبَحِ وَهُنَاكَ تَذَكَّرْتَ أَنَّ لأَخِيكَ شَيْئًا عَلَيْكَ. فَاتْرُكْ هُنَاكَ قُرْبَانَكَ قُدَّامَ الْمَذْبَحِ وَاذْهَبْ أَوَّلًا اصْطَلِحْ مَعَ أَخِيكَ” (مت5: 23، 24).
وهكذا لو وجدت في كل إساءة إلى الغير ستذهب إليه وتصالحه، وتعتذر إليه معترفًا بخطئك من نحوه. فبلا شك سيقودك هذا إلى الاحتراس من معاملة الغير، والبعد عن الإساءة، حتى لا تضطر إلى الاعتذار عنها.
4- هناك اعتراف آخر، قد يكون هو الأول في الترتيب الزمني، وهو أن تعترف بينك وبين نفسك أنك قد أخطأت.
ذلك أنه إن لم تكن معترفًا في داخل قلبك وفكرك أنك قد أخطأت، سوف لا تعترف طبعًا أمام الله بخطأ لا ترى أنك قد وقعت فيه. وأيضًا سوف لا تعترف أمام الكاهن بأنك قد أخطأت. ولن تذهب إلى أخيك وتصالحه، ما دمت غير مقتنع في داخلك بأنك قد أخطأت إليه.
إذا الاعتراف بالخطأ أو الخطية، يبدأ داخل الإنسان أولًا، بإحساس داخلي أنه قد أخطأ، وباقتناع فكري بواقع الخطأ وتفاصيله، وبضرورة الاعتراف به للحصول على المغفرة، وللوصول إلى المصالحة مع الله والناس.
كثيرون ليس لهم هذا الإحساس الداخلي بالخطأ، لذلك لا يتقدمون نحو التوبة ولا الاعتراف.
ربما لأن موازينهم الروحية غير سليمة، أو أنهم يبررون تصرفاتهم باستمرار. الذات عندهم تقف ضد كل اعتراف بالخطأ. يرون ذواتهم باستمرار على حق، فبأي شيء يعترفون؟! بل إن كثيرًا من أولئك المخطئين تلبس أخطاؤهم ثوب الفضيلة، ويفتخرون بذلك الخطأ. كما كان الفريسيون والكتبة يرون أنهم على حق في معاداة السيد المسيح، دفاعًا عن ناموس موسى وتقاليد آبائهم!! وهكذا قالوا له في جرأة وفي الاعتزاز بالإثم: “أَلَسْنَا نَقُولُ حَسَنًا إِنَّكَ سَامِرِيٌّ وَبِكَ شَيْطَانٌ؟” (يو8: 48)!! إنهم يهينون المسيح هكذا ويشتمونه، يرون أنهم يقولون حسنًا!!
المعترف إذن لا بد أن يشعر أنه أخطأ. ولا بد أن يندم على خطيئته وينسحق قلبه بسببها.
داود النبى كان من فرط ندمه، كان يبكي بمرارة على خطيته، وبدموعه يبل فراشه (مز 6). وكان يرى أن خطيئته تحتاج إلى غسيل وتطهير، فيقول للرب: “اغْسِلْنِي كَثِيرًا مِنْ إِثْمِي وَمِنْ خَطِيَّتِي طَهِّرْنِي” “تَنضَحُ عَلي بِزُوفَاكَ فأطَّهَّرُ” (مز50: 2، 7).
كثيرون يأتون إلى الاعتراف بغير ندم، وبغير شعور بالخجل والخزي والعار من خطاياهم. ولذلك لا يستفيدون من اعترافهم. ويصبح اعترافهم مجرد كلام بغير روح!! أما أنت فبقدر ندمك تكون توبتك، وتكون استفادتك من الاعتراف.
ومع الندم يوجد عزم أكيد على تغيير حالتك.
إصرار على ترك الماضي الخاطئ، وغلق كل السبل الموصلة إلى الخطية. لأن الاعتراف ليس معناه التخلص من حساب قديم، لفتح حساب جديد إنما هو قطع كل صلة بالخطية، متعرفًا بأنها طريق خاطئ يمنع الحياة مع الله وسكنى روحه في القلب.
كذلك ينبغى أن يوقن المعترف أنه قد أخطأ ضد الله نفسه.
فالخطية هي عصيان لله وكسر لوصاياه. هي تمرد على الله وثورة عليه، وتفضيل محبة العالم والمادة والجسد على محبة الله. وكما قال القديس يعقوب الرسول: “أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ مَحَبَّةَ الْعَالَمِ عَدَاوَةٌ لِلَّهِ؟ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ مُحِبًّا لِلْعَالَمِ فَقَدْ صَارَ عَدُّو اًلِلَّهِ.” (يع4: 4)، وقال القديس يوحنا الرسول: “إِنْ أَحَبَّ أَحَدٌ الْعَالَمَ فَلَيْسَتْ فِيهِ مَحَبَّةُ الآبِ” (1يو2: 15). إذن الخطية ضد محبة الله. وفى نفس الوقت هي رفض للشركة مع روحه القدوس، لأنه “أَيَّةُ شَرِكَةٍ لِلنُّورِ مَعَ الظُّلْمَةِ؟” (2كو6: 14).. ولأن الخطية ضد الله، إذن فهي غير محدودة لأن الله غير محدود.
لهذا نرى داود النبي يقول للرب: “لَكَ وحْدَك أخْطأْت، والشَّرُّ قدامَكَ صَنعْتُ” (مز50: 4). ولم يقل أخطأت إلى أوريا وبتشبع زوجته. كذلك لما عرضت الخطية على يوسف الصديق، رفضها قائلًا: “كَيْفَ أَصْنَعُ هَذَا الشَّرَّ الْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى اللهِ؟” (تك39: 9). ضع هذا إذن في ذهنك، وأنت تعترف: أنك أخطأت إلى الله.
كذلك ليس الاعتراف مجرد علاقة بينك وبين أب الاعتراف. إنما قبل كل شيء هو علاقة مع الله…
إنك تعترف إلى الله في سمع الكاهن، كما قال يشوع بن نون لعخان: “يَا ابْنِي، أَعْطِ الآنَ مَجْدًا لِلرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ، وَاعْتَرِفْ لَهُ وَأَخْبِرْنِي الآنَ مَاذَا عَمِلْتَ” (يش7: 19). كذلك في التحليل، أنت تأخذ حلًا من الله من فم الكاهن. بهذا تشعر بوجود الله أثناء الاعتراف، وتستفيد روحيًا من اعترافك. كثيرون ينسون الوجود فى حضرة الله أثناء الاعتراف. فتضيع هيبة الاعتراف، ولا يستفيدون الفائدة المرجوة.
كذلك هناك نقطة هامة في الاستفادة من الاعتراف، هي معرفة معنى المغفرة وكيف تتم.
كان الشخص الذي يخطئ، يأتي بذبيحة عن إثمه أو خطيئته، ويضع يده على رأس الذبيحة، ويقر بخطاياه (لا5: 5). وكان يدرك تمامًا أن هذه الذبيحة تموت بدلًا منه. هو يستحق الموت، ولكن ذلك الحمل المذبوح يموت عنه. وكان وضع يده يدل على أمرين: أنه قبل أن تنوب هذه الذبيحة عنه. وأنه بوضع يده عليها، تنقل الخطية منه إليها، هذه الخطية التي يقر بها أمام الكاهن.
فكيف نطبق هذه الأمر فى سر الاعتراف؟ معناه أن الخطية تنتقل منك إلى حساب المسيح ليمحوها بدمه.
إذن اعترافك بخطيتك، معناه أنك تطلب أن يحملها المسيح بدلًا منك. تنتقل منك إليه، فيحملها عنك…
هنا تحس جيدًا وتدرك ما معنى المغفرة. ليس معناها أن الله قد تنازل عن حقه. فالعدل الإلهي لا بد أن يستوفى. وكيف ذلك؟ بأن يحمل المسيح خطيئتك ويمحوها بدمه. وهذا ما قيل بسفر إشعياء النبي: “كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا… وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا”، “وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا” (إش53: 6، 5). بهذا الفهم السليم، تكون مشاعرك نحو الاعتراف وخطورته والمغفرة وكيفيتها.
هنا لا ينفصل الاعتراف عن المسيح ودمه…
وكأنك تقول للأب الكاهن: جئتك يا أبي، لكي تأخذ دنسي كله، وتنقله إلى رأس المسيح، ليحمله عني: كل دنس الفكر والقلب واللسان، ودنس الجسد أيضًا. كل خطاياي بلا استثناء. هي إذن عمليه نقل، وبدون هذا النقل لا تتم مغفرة. وهكذا لما اعترف داود أنه أخطأ، قال له ناثان: “الرَّبُّ أَيْضًا قَدْ نَقَلَ عَنْكَ خَطِيَّتَكَ. لاَ تَمُوتُ” (2صم12: 13). نقلها إلى أين؟ إلى حساب المسيح. ولماذا لا تموت؟ لأنه سيموت عنك.
هذه هي الطريقة الوحيدة للمغفرة. لأنه “بِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَة” (عب9: 22). الله يسمع خطاياك التي تعترف بها له في سمع الكاهن. وينقلها إلى حساب ابنه الوحيد الذي “أَرْسَلَ ابْنَهُ كَفَّارَةً لِخَطَايَانَا” (1يو4: 10). “وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ” (1يو1: 7).
إذن ضع دم المسيح أمامك في كل اعتراف. وإن خجلت اخجل منه هو…
اخجل من هذا الكلي الطهر الذي يحمل نجاستك. هذا القدوس الذي بلا خطية وحده. الذي لم يعرف خطية، ولكنه جُعل خطية لأجلنا “لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ” (2كو5: 21). هذا الخجل الحقيقي بفهمه اللاهوتي، هو الذي يجعلك تخجل من ارتكاب الخطية مرة أخرى. وليس مجرد خجلك من الأب الكاهن وهو يسمع خطاياك. بل خجلك من الابن القدوس وهو حامل لخطاياك.
على أن حمل المسيح لخطاياك، يلزمه منك أمران: الإيمان والتوبة.
الإيمان به في فدائه العجيب الذي قدمه لخلاصك. وعن هذا قال الكتاب: “هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ” (يو3: 16). كل يؤمن به.
أما عن التوبة اللازمة لك لاستحقاق المغفرة، فقد قال عنها الرب: “إِنْ لَمْ تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُمْ كَذَلِكَ تَهْلِكُونَ” (لو13: 3، 5).
أتظن الاعتراف بدون إيمان وتوبة، يمكنه أن يخلصك؟
كلا. أمزج اعترافك إذن بالندم والتوبة والعزيمة الصادقة على تغيير مسلكك. وبهذا تستحق دم المسيح الذي يطهرك من كل خطية. وبهذا تخرج من اعترافك مغسولًا بالدم الكريم…
نصائح للمعترفين
1- ينبغي أن تراعي وقت أب الاعتراف ومسئولياته وصحته، وأن تراعي أيضًا باقي المعترفين الذين ينتظرون دورهم بعدك. فلا تطيل أزيد مما يجب، ولا تضيع الوقت في مقدمات وشروحات لا لزوم لها. أو في محاولة أن تتذكر ما تريد أن تقوله بل عليك بتحضير اعترافك من قبل، مع التركيز أثناء اعترافك.
2- إعرف أنك على قدر ما تفتح قلبك وتكون صريحًا في اعترافك، على قدر ما تستفيد روحيًا.
3- عليك أن تحتفظ بسرية إرشادات أب اعترافك، كما يحتفظ هو بسرية ما تقوله من خطايا. فقد تقول في اعترافك شكوى أو عثرة من أحد الأشخاص، فينصحك أب الاعتراف أن تتجنب ذلك الشخص أو تبتعد عنه. فلا تخرج وتقول للبعض “أمرني أب اعترافي أن أبتعد عن فلان أو فلانة”. فربما تسبب بذلك إحراجًا لأبيك الروحي.
4- لا تطلب من أب اعترافك أن يكون مجرد جهاز تنفيذ لرغباتك كأن تأتيه بقرارات تطلب منه الموافقة عليها، وإلا يضيع الوقت في جدل وبكاء وعذاب لأنه لم يوافقك على ما تريد. الوضع السليم أنه تستشيره وتطلب نصيحته، لا أن تقدم له قرارات مسبقة. وفى نفس الوقت لا تحاول أن تخفي عنه ما ترى أنه لا يوافق عليه.
5- لا تسأل أب اعترافك عن أمور ليس من صالحك أن تعرفها، كأن تسأل في سياسة الكنيسة وأخبارها، ولو عن طريق أن تقول له “اتعبتني أفكار بخصوص موضوع كذا من أخبار الكنيسة”.
6- ينبغي أن تكون لك ثقة بأب اعترافك، ولا تضطره في كل نصيحة أن يقدم لك الكثير من الإثباتات ومن البراهين لكي تقتنع. وهكذا قد يبذل جهدًا يمكن توفيره.
7- إذا أتاك فكر شك في أب اعترافك، فلا تذكر ذلك بأسلوب جارح، وإنما لتكن لك الصراحة المؤدبة.
8- لا تعامل أب اعترافك معاملة الند بالند، ولا تعاتبه بشدة. وإنما تذكر باستمرار أنك في اعترافك عليه، إنما تقف أمام وكيل الله.
9- لا تتملكك الغيرة من معاملة أب الاعتراف لغيرك ممن لهم حالة خاصة. ولا تحاول أن تضغط عليه لمعرفة تلك الحالة الخاصة، لأنك بذلك تدخل في سرية اعترافاتهم.
10- لا تكن كثير التردد على أب الاعتراف، لتسأله حتى عن التافهات، أو في كل صغيره وكبيرة، لئلا يتساءل البعض لماذا يقابلك أكثر منهم وتسبب له حرجًا.
11-عليك بالطاعة. ولتكن الطاعة الحكيمة.
12- إذا وبخك أب الاعتراف على خطأ، فلا تتضايق من توبيخه، إنه لفائدتك. ولا تحاول أن تبرر نفسك فيما تقدمه من اعترافات.
13- إن طلبت من أب اعترافك طلبًا وصمت، فلا تقل إن صمته علامة على الموافقة، ربما صمت لأن ما تطلبه فيه شيء محرج، أو يكشف عن بعض أسرار الناس أو أن الإجابة لا تفيدك بل قد تضرك. أو ربما لأنه أجاب على ذلك من قبل. أو أنه صمت لأنه مرهق. أو لأن السؤال خطأ.
14- في اعترافك لا تذكر أنصاف الحقائق، بل الحقيقة كاملة.
15- لا تحول الاعتراف إلى شكوى من غيرك. ولا يكن مجالًا للتحدث عن أخطاء الآخرين. تكلم عن أخطائك وحدك.
[1] مقال: قداسة البابا شنوده الثالث: “سلسلة الوسائط الروحية (6) – الاعتراف.. ونصائح للمعترفين”، وطني 12 أبريل 1992م، كما نُشرت في وطني 31 أغسطس 2008م.



