الاعتراف
يؤكد قداسة البابا شنوده أن الصوم لا يُثمر روحيًا إلا إذا ارتبط بمحاسبة النفس وفحصها بصدق أمام الله، داعيًا المؤمنين إلى الجلوس مع ذواتهم في صراحة ليتأملوا مسيرتهم الروحية ويصلحوا أخطاءهم.
أهمية محاسبة النفس
يوضح أن كثيرين يعيشون في دوامة الحياة دون أن يتوقفوا للتفكير في حالتهم الداخلية. مثل الابن الضال الذي بدأت توبته حين “جلس إلى نفسه”، كذلك ينبغي لكل إنسان أن يفحص ذاته يوميًا ويراقب أفكاره وأفعاله.
الخطايا الخفية والظاهرة
يشير إلى أن الخطايا ليست فقط ما يراه الناس، بل أيضًا ما يختبئ في الفكر والنية والقلب. الغضب قد يكون ظاهرًا، أما الحقد فهو خطية خفية تحتاج إلى إدراك وتوبة. وحتى الأحلام قد تكون نتيجة أفكار أو شهوات أدخلها الإنسان إلى نفسه بإرادته.
فحص النمو الروحي
يشجع على تقييم العلاقة مع الله في الصلاة، التناول، التوبة، ومحبة الرب. هل الصلاة عادة أم حب؟ هل القلب مملوء عاطفة نحو الله؟ كما يجب أن يفحص الإنسان نفسه من جهة نموه في الفضائل والممارسات الروحية، عمق الصلاة وحرارتها لا طولها فقط.
التوبة والاعتراف
يفسّر أن الاعتراف الحقيقي هو دينونة للنفس أمام الله في سمع الكاهن، وليس مجرد سرد أحداث. التوبة تتطلب ندمًا حقيقيًا وبكاءً داخليًا كالذي أظهره بطرس الرسول، وهي توبة تُغيّر مسار الحياة كليًا لا مجرد توقف مؤقت عن الخطية.
تصحيح نتائج الخطية
يدعو قداسة البابا إلى إصلاح ما أفسده الإنسان بخطيته، كإرجاع الحقوق وردّ المظالم وتوضيح السمعة إذا شوّهها، اقتداءً بزكا العشار الذي قال: “إن كنت ظلمت أحدًا أرده أربعة أضعاف”.
معنى الغفران وسر الاعتراف
يوضح أن المغفرة ليست بكلمة “الله يحلك” فقط، بل لأن الخطية تنتقل من حساب الإنسان إلى حساب المسيح الذي حمل خطايانا بدمه. فالكاهن وكيل لله، والروح القدس العامل فيه ينقل الغفران بناءً على استحقاقات دم المسيح.
شروط الغفران والتوبة الحقيقية
الغفران يحتاج إلى إيمان وتوبة صادقة، لأن “ليست خطية بلا مغفرة إلا التي بلا توبة”. التوبة ليست سلبية فقط بترك الخطية، بل إيجابية بتبديل الشهوة الجسدية بشهوة روحية نحو الله وملكوته.
التطبيق العملي في الصوم
في ختام العظة، يوجّه البابا الدعوة إلى أن تكون فترة الصوم زمنًا لمراقبة النفس، محاسبتها، معاقبتها، وإصلاحها لتتغيّر بصدق وتعيش علاقة أعمق مع الله.




