الاضطهاد الخلقيدوني للكنيسة الأرثوذكسية

أزمة خلقيدونية وتأثيرها على الكنيسة الأرثوذكسية، مع إبراز تدخل السياسة والسلطة المدنية في شؤون الإيمان وكنائس الأمة.
السياق التاريخي
يُشير الحديث إلى اعتبار قسطنطينية مركزًا جديدًا موازياً لروما منذ مجمع 381 م، وما نتج عن ذلك من إضعاف لقيمة كرسي الإسكندرية ودوره في المجامع المسكونية.
المشكلة اللاهوتية
النكسة الجوهرية كانت في دخول قضايا كريستولوجية ــ خاصة مسألة «الطبيعتين» وعبارة الطبيعة الواحدة ــ في صراع سياسي، مع اتهام البعض للأرثوذكس بأنهم «أصحاب الطبيعة الواحدة» بينما يشرح المتكلم موقف الكنيسة القائلة بوحدة الطبيعتيْن في اتحادٍ غير منفصل.
تدخل السياسة والسلطة
بيّن الكلام كيف استغلّت السلطة الإمبراطورية والقسطنطينية المجامع، وشارك الأباطرة والملكة والجيش في رسم بطريركات وفرض خيارات دينية أدت إلى تنصيب بطاركة موالين للسلطة المدنية.
الاضطهاد والمقاومة
وُصفت موجات نفي وتعذيب وقتل واغتصاب للكنائس وممتلكات الشعب والاعتداء على آباء بطريركيتنا، مع إبراز بطولات الآباء والشعب الرافضين لعقيدة مفروضة، واستمرار الإيمان رغم المعاناة والتهجير والسرّية في رعاية الشعب.
نتائج عملية وموقف الكنيسة اليوم
تسبّبت تلك الأحداث في استيلاء على كنائس ومقتنيات مقدسة، لكن الزمن غير العقلية تلك وبدأت خطوات للحوار والاتفاق مع الكنائس الغربية على مفاهيم كريستولوجية مشتركة، مع تأكيد أن التاريخ لا يُمحى لكنه يمكن أن يُعترف بأخطائه ويبنى عليه تفاهم جديد.
الخلاصة الروحية
الدرس الروحي أن الكنيسة تحفظ إيمانها بالثبات على الحق وسط اضطهاد وتدخل سياسي، وأن محبة الاختلاف والحوار العقلاني يمكن أن تفتح سبل مصالحة دون إنكار التاريخ أو التنازل عن العقيدة الأرثوذكسية.


