الاستعداد للقيامة العامة

يتحدث قداسة البابا شنوده عن معنى القيامة العامة وما يتبعها من دينونة وحساب وثواب وعقاب. يشرح أن التقييم النهائي لا يمكن أن يتم مباشرة بعد الموت لأن الأعمال مشتركة بين الروح والجسد، ولذلك ينتظر الإنسان القيامة حتى تتحد روحه بجسده ليُحاسَب كشخصيةٍ متكاملة.
يذكر أن أعمال الإنسان — الظاهرة والخفية، أفكاره ونياتِه — كلها تتبعه بعد الموت، وأنه لا يفارقه منها إلا التوبة الحقيقية. يعرّف التوبة الحقيقية بأنها ليست مجرد ترك الخطيئة بل كراهيتها ومعالجة نتائجها وإتلاف آثارها عمليًا (مثل رد الحقوق وإصلاح السمعة). كما يؤكد أن للتوبة بعدٌ إيجابيٌّ تمثّل في محبة الله وفعل الخير المستمر.
يحثّ البابا على محاسبة النفس قبل يوم الدينونة، وألا يمرّ يوم دون فعل خير، لأن كل عمل صالح صغير (كلمة طيبة، ابتسامة، نصيحة، دفاع عن مظلوم) سيُكافَأ عنه في القيامة، حتى النيات الطيبة تُحتسب. يختم بدعاءٍ بسلام ورفاهية للبلاد وطلب معونة للرئيس محمد حسني مبارك، ودعاءٍ بالبركة للجميع.



