الاجتماع الرابع لإعداد الخدام الرموز في الكتاب المقدس – الذبائح

1️⃣ بداية مفهوم الذبيحة ومعنى الكفّارة
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن أول ذبيحة كانت لستر آدم وحواء، ليعلن أن الخطيّة تُنتج العُري والعار، وأن الذبيحة تمنح الستر والكفّارة. ومن هنا جاء مفهوم أن الذبيحة هي تغطية للخطيّة.
2️⃣ تطوّر الذبيحة في تاريخ الخلاص
يبيّن أن هابيل قدّم من أبكار غنمه، وأن إبراهيم ارتفع بالذبيحة إلى تقديم الابن الوحيد رمزًا للمسيح. ثم جاءت الشريعة في أيام موسى لتنظم أنواع الذبائح وتشرح عمقها الروحي.
3️⃣ مشاعر الإنسان حين يقدّم الذبيحة
يؤكد قداسته أن تقديم الذبيحة كان يعبّر عن:
-
شعور الإنسان بأنه خاطئ.
-
إيمانه بأن أجرة الخطية موت.
-
اعترافه بخطيّته علنًا.
-
إيمانه بمبدأ الفداء: نفس طاهرة تموت عن نفس خاطئة.
-
ارتباط الغفران بالدم: “بدون سفك دم لا تحصل مغفرة”.
4️⃣ خروف الفصح ومعانيه
يرمز خروف الفصح للمسيح الذي ينجّي بالدم. فالنار ترمز لآلام المسيح ولعدالة الله، والفطير يرمز للحياة الطاهرة، والأعشاب المُرّة ترمز لتذكر خطايانا التي سببت آلام المسيح. كما يشرح قداسته رمز السفر والغربة الروحية في شدّ الأحقاء والاستعداد.
5️⃣ المحرقة: إرضاء قلب الله
تُظهر المحرقة الجانب الأول من الفداء: إرضاء عدل الله. تُحرق بكاملها حتى تتحول إلى رماد، رمزًا لقبول الذبيحة بالكامل. وتكرار عبارة “رائحة سرور للرب” يعلن تمام المصالحة.
6️⃣ الذبيحة والإنسان
يشرح قداسته رموزًا دقيقة: وضع اليد على الذبيحة يعلن القبول والإيمان والاتحاد ونقل الخطية. غسل الأكارع والأحشاء يدل على النقاوة الداخلية والخارجية قبل تقديم الذات لله.
7️⃣ تقدمة الدقيق: حياة المسيح الطاهرة
يرمز الدقيق إلى حياة المسيح على الأرض: طهارة، تواضع، وبذل. الزيت يشير إلى الروح القدس، والملح يشير للخدمة، وغياب العسل يرمز لابتعاد المسيح عن اللذة الأرضية. أما وجود الخمير في القربان فيرتبط بأن المسيح حمل خطايانا.
8️⃣ دعوة روحية للخادم
يدعو قداسته كل خادم أن يصبح هو نفسه “محرقه روحية”: يقدم قلبه وجسده وعمقه الداخلي طاعة لله، ثابتًا في التوبة والنقاوة، مدركًا أن الذبيحة ليست فكرًا بل حياة تُعاش.




