الاجبية

توضح المحاضرة أن الأجبية ليست مجرد كتاب صلوات، بل مدرسة روحية متكاملة تُعلِّم الإنسان كيف يصلي، وكيف يحب كلمة الله، وكيف يعيش الإيمان الأرثوذكسي عمليًا في حياته اليومية.
أولًا: الأجبية وتعليم الصلاة
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن الكنيسة تعلّم أبناءها الصلاة من خلال الأجبية، كما طلب التلاميذ من السيد المسيح أن يعلّمهم كيف يصلّون. فالأجبية تنظّم اليوم بسبع صلوات، مأخوذة من روح المزامير، وتعلّم الإنسان أنواع الصلاة المختلفة: الطلب، والتسبيح، والانسحاق، والشكر، والتمجيد.
ثانيًا: الأجبية وعلاقتها بالكتاب المقدس
الأجبية تجعل الكتاب المقدس صلاة حيّة، إذ تحتوي على قراءات كثيرة من المزامير والإنجيل والرسائل. فالذي يصلّي بالأجبية يوميًا يعيش مع كلمة الله، ويحفظ آيات كثيرة في قلبه، فيصير الكتاب المقدس غذاءً روحيًا دائمًا له.
ثالثًا: المسيح حاضر في كل الأجبية
تعلن الأجبية السيد المسيح في أزليته وتجسده وميلاده وآلامه وقيامته وصعوده ومجيئه الثاني. فهي مليئة بنبوّات مسيانية واضحة، وتقدّم إيمان الكنيسة الأرثوذكسي بالمسيح كلمة الله المتجسد.
رابعًا: الأجبية والعقيدة الأرثوذكسية
تحتوي الأجبية على تعليم لاهوتي عميق وبسيط في آنٍ واحد: عن الثالوث القدوس، وطبيعة المسيح الواحدة، والخلاص، وعمل الروح القدس، وتكريم السيدة العذراء، وقانون الإيمان الذي يتكرر في كل صلاة.
خامسًا: الأجبية والحياة الروحية
تعلّم الأجبية الإنسان الحب لله، والرجاء، والاتكال عليه، والفرح بحضوره، وطلب الهداية والنقاوة. وهي تدرّب الإنسان على الخشوع والسجود، وتسليم الحياة كلها بين يدي الله، وطلب الله نفسه لا مجرد عطاياه.
الخلاصة
الأجبية مدرسة شاملة في الصلاة، والكتاب المقدس، والعقيدة، والحياة الروحية. ومن يلتزم بها يتعلّم كيف يصلّي بعمق، ويعيش الإيمان بفرح، ويحيا في علاقة حقيقية مع الله.


