الأم عطاء مستمر فكيف نكرمها؟
يبدأ قداسة البابا شنوده الثالث حديثه بتهنئة الأمهات بعيد الأم، مبيّنًا أن الأمومة غريزة وضعها الله في قلب المرأة، تجعلها تميل بالفطرة إلى العطاء والرعاية.
غريزة الأمومة:
يوضح أن المرأة تفرح بالأمومة لأنها تعبّر عن طبيعتها التي خلقها الله عليها. وحتى النساء اللواتي لا ينجبن يشعرن بالحزن لأن في داخل كل امرأة رغبة فطرية في أن تكون أماً.
الأمومة عطـاء وتضحية:
يشرح البابا كيف تعطي الأم من جسدها ودمها وغذائها لطفلها منذ الحمل وحتى الرضاعة، فتضعف صحتها لأجل حياة ابنها. ويؤكد على ضرورة مراعاة الأم الحامل نفسيًا وجسديًا لأن حالتها تؤثر على الجنين.
الأم الحقيقية:
يؤكد قداسة البابا أن الأم لا تُقاس فقط بالولادة بل بالتربية، فالأم الحقيقية هي التي تزرع في أولادها الإيمان والفضيلة، لا مجرد إنجابهم. ويقدّم نماذج من أمهات قديسات مثل يوكابد أم موسى، وأم القديس باسيليوس الكبير، والقديسة مونيكا أم أغسطينوس التي ربحَت ابنها بالدموع والصلاة.
أنواع الأمومة:
يتحدث عن الأم العاملة التي تشارك في أعباء البيت، وعن الأم الروحية مثل الراهبات اللواتي يخدمن الله ويدعين “أمهات” بمعنى روحي. كما يشرح أن الكنيسة نفسها أم روحية لأنها تلد أبناءها بالمعمودية، وأن العذراء مريم هي أم جميع المؤمنين.
وصية الإكرام:
يؤكد أن الله أوصى بإكرام الأب والأم وجعلها أول وصية بوعد، وهي سبب البركة وطول الأيام. ويحذر من عقوق الوالدين أو الاستخفاف بهما كما ورد في الكتاب المقدس.
البر العملي بالأم:
إكرام الأم لا يكون بالكلام فقط بل بالطاعة والاحترام والنجاح في الحياة ليكون الابن سبب فخر وفرح لأمه، لا خزيًا لها. كما يذكّر بضرورة رعاية الوالدين في الكِبَر وعدم إهمالهم أو تركهم في بيوت المسنين، لأن من لا يعتني بأهل بيته “قد أنكر الإيمان”.
الخاتمة الروحية:
يختم قداسته بأن محبة الأم تشبه محبة الله، الذي شبّه نفسه بالأم التي لا تنسى رضيعها، داعيًا الأبناء إلى رد الجميل بالحب والإكرام والرعاية مدى الحياة.





