الأمومة الروحية

الأمومة الروحية[1]
كان السيد المسيح محبًا لأمه. وقد أكرمها، حتى وهو على الصليب. لم ينسها بل اهتم بها، وعهد بها إلى تلميذه يوحنا قائلًا له: “هذه أمك”، وقائلًا لها: “هذا هو ابنك” (يو19: 26، 27). وهذا التعبير يعطينا فكرة عن الأمومة الروحية.
كانت السيدة العذراء أمًا روحية، ليس ليوحنا الرسول فقط، وإنما لجميع الرسل، بل للبشرية كلها.
هذه الأمومة الروحية نرى لها أمثلة كثيرة جدًا في التاريخ وفي الكتاب المقدس، نذكر من بينها:
القديسة ماكرينا
كانت أمًا روحية لشقيقيها القديس باسيليوس الكبير والقديس غريغوريوس أسقف نيصص. وقد اعترفا بفضلها الروحي، وكانت جدتهما (ماكرينا) الكبيرة أمًا روحية أخرى في الأسرة قبل أختها.
القديسة دبورة
كانت أمًا روحية في إسرائيل، يصعد إليها الناس يحتكمون إليها في أمورهم، فتقضي بينهم (قض 4).
القديسة ميلانيا
كانت أمًا روحية للقديس مارأوغريس، وهي التي قادته إلى التوبة وإلى الرهبنة.
الأم سارة
كانت أمًا روحية لكثير من الآباء الرهبان وقد روى البستان كيف أن بعض آباء الأسقيط كانوا يذهبون إليها، ويكشفون لها أفكارهم، ويسترشدون بها روحيًا.
أمهات روحيات وجسديات:
موسي النبي تلقى الإيمان على يد أمه يوكابد فكانت أمًا روحية وجسدية.
وكذلك القديس تيموثاوس تلقي الإيمان على أمه افنيكي وجدته لوئيس.
وهذا يقودنا إلى موضوع الإشبينات.
[1] مقال: قداسة البابا شنوده الثالث “الأمومة الروحية”، مجلة الكرازة تاريخ 24 مارس 1978م.



