الأرواح – عودة التجسد جـ5
1. التحذير من الاعتماد على الميامر غير الموثوقة
يبدأ قداسة البابا بالتأكيد أن بعض الميامر المنتشرة، التي تتحدث عن رحلة الروح بعد الموت في اليوم الثالث أو السابع أو الأربعين، تحتوي على خرافات كثيرة ولا يمكن اعتمادها كمصدر لعقيدة. فليس كل ميمر منسوب إلى أحد القديسين يكون صحيحًا أو موثوقًا، لأن كثيرًا منها كُتب في عصور متأخرة دون تحقيق علمي أو سند كنسي.
2. ضرورة فحص المخطوطات
يشرح البابا أهمية التحقق من أصل المخطوطات ومصدرها ولغتها (قبطية أم عربية) قبل الاستناد إليها. ويؤكد أن بعض الهيئات الغربية قد تنشر هذه الميامر لا لتأكيدها، بل لدراسة ما هو موجود من خرافات في التراث الشعبي القبطي.
3. بطلان روايات غير لاهوتية
ينتقد البابا القصص الخيالية التي تقول إن النفس تصعد وتنزل عدة مرات أو تزور أماكنها القديمة أو تسجد لله ثم تُلقى في الجحيم، موضحًا أن هذا الكلام لا أصل له في الكتاب المقدس أو أقوال الآباء الأولين، وأن الإيمان لا يُبنى على روايات غير معتمدة.
4. المعنى الصحيح للتذكارات الكنسية
يفسر البابا أن تذكارات الأيام (الثالث، السابع، الأربعين) هي عادات روحية تهدف لتذكير الأحياء بالموت، لا لشرح مراحل انتقال الروح. ويشبّهها بالصلاة اليومية التي تذكّر الإنسان بنهاية حياته ليثبت في التوبة.
5. رفض الأفكار الوثنية والفرعونية
يشير البابا إلى أن بعض الممارسات مثل رش المكان بالماء بعد الوفاة مأخوذة من عادات فرعونية وليست من تعليم الكنيسة. ويؤكد أن الروح لا تتعلق بالأشياء المادية، لأن الله وحده هو من يملك توجيهها بعد الموت.
6. بطلان فكرة عودة التجسد
ينتقل البابا لتفنيد عقيدة عودة التجسد، موضحًا أن الموهبة أو النبوغ في الأطفال ليست نتيجة روح سابقة بل عطية إلهية أو عامل وراثي. ويضرب أمثلة بقديسين نابغين منذ طفولتهم كأثناسيوس الرسولي والأنبا شنوده، مبينًا أن الله قادر أن يمنح أي طفل موهبة حسب حكمته.
7. استحالة حلول روح إنسان في جسد أو حيوان
يؤكد البابا أن الروح الإنسانية لا يمكن أن تحل في جسد حيوان، لأن طبيعتها عاقلة وناطقة، بينما الحيوان غير عاقل، ولو حدث ذلك لاختلت الطبيعة كلها. كما يوضح أن ما حدث مع أرواح الشياطين والخنازير لا علاقة له بأرواح البشر.
8. الرد على الخرافات الحديثة
يفند البابا الاعتقادات بأن بعض الناس يتبدلون أجسادًا أو ميولًا جنسية بسبب أرواح سابقة، موضحًا أن هذه حالات علمية تتعلق بالهرمونات أو تكوين الجسد وليست لها صلة بروح أو تجسد. كما يرفض تفسير المحبة أو الكراهية المفاجئة بأنها ناتجة عن حياة سابقة، بل هي أمور نفسية واجتماعية بحتة.


