الأرواح – رحلة الروح بعد الموت
يتناول الحديث مشهد التجلي في إنجيل متى ويفسّر ظهور موسى وإيليا مع السيد المسيح، وكيف أن تكرار اسم إيليا في السرد له دلالات نبويّة تتعلق بمجيء إيليا قبل مجيء الرب النهائي. يشرح قداسة البابا شنوده أن التلاميذ سألوا عن نبوءة إيليا، وأن يسوع أوضح أن إيليا قد جاء بصورة روحية في شخص يوحنا المعمدان لكنه سيأتي أيضًا حقًا في المستقبل قبل يوم الدينونة.
التوضيح النبوي والتاريخي
يستعرض المحاضر نصوص ملاخي وإشعياء ليبيّن أن هناك «مقدّم» أو سابق لكل مجيء: يوحنا المعمدان كان سابقًا للمجيء الأول (المسيح بالجسد)، وإيليا سيسبق المجيء الثاني. كما يذكر كيف أن اليهود كانوا منتظرين إيليا بشدّة، حتى إنّهم يتركون كرسيًا فارغًا في مائدة الفصح على أمل قدومه.
معنى «روح إيليا»
يفسّر الشيخ معنى عبارة «أتي إيليا» بأنها تعني مجيء شخص بروح إيليا وأسلوبه لا أنّه نفس الشخص الحيّ بالاسم. يستشهد بقصة إيليا واليِشع حيث انتقلت «روح إيليا» إلى يِشع بمعنى القوة والسلوك والنبوّة، لا بالتحوّل الحرفي أو بالتناسخ.
رفض عقيدة التناسخ من منظور كتابي
يناقش قداسة البابا الشبهة المتعلّقة بتعدد التجسّدات والتناسخ، ويبيّن أن الكتاب المقدّس يعلم موتًا واحدًا ثم الدينونة؛ يستدل على ذلك بنصوص عبرانيين ورؤيا يوحنا التي تتحدّث عن «الموت الثاني» (البحيرة المتقدة بالنار) كمصير نهائي. ويشير إلى أن الأرواح ليست حرة لتتجسّد متى شاءت لأن السيادة لله في إحياء الأموات وترتيب المصير.
مجيء الشاهدين والقيامة
يتناول الحديث إشارات سفر الرؤيا إلى «الشاهدين» (الذين قد يكون أحدهما إيليا وآخر أخنوخ) ودورهم كسباقين قبل المجيء الثاني، ثم يربط ذلك بمفهوم القيامة والحساب النهائي الذي يقضي على الموت ويطرح الموت والهاوية في البحر الناري.
خاتمة عملية وروحية
يركّز القدّيس على ضرورة فهم النبوءات في إطارها الصحيح وعدم أخذها حرفيًا فقط، لأن بعض النبوءات تُفهم تمامًا بعد تحقيقها وقد تتحقّق على مراحل عبر العصور. ينهي المحاضرة بتذكير رقيق بأن هذه المسائل تحتاج إلى تمييز كتابي وروحي، ويشير إلى انتهاء الحديث لأسباب صحية.



