الأربعين يوما بعد القيامة

قداسة البابا شنوده يشرح نعمة فترة الأربعين يوماً بعد القيامة باعتبارها زمن فرح مقدس يوازي قدسية أسبوع الآلام من جهة.
يؤكد أن الحزن من أجل الرب فرحاني ومقدس، والفرح من أجل الرب أيضاً مقدس، وكلّ شيء له وقته تحت السماوات.
ذكر كيف تحقق كلام المسيح عن موته وقيامته، فكان التلاميذ في فرح لأن وعد الله قد تمّ؛ إذ صارت لهم يقيناً وازداد إيمانهم.
استعرض ظهور المسيح بعد القيامة لنساء القبر ولمريم المجدلية، ثم لتلميذي عمواس، وللرسُل في العلية، ولتومّا، وذكر ظهورات أخرى وظهور بولس في طريق دمشق.
أوضح أن المسيح ظهر لمن كانوا ضعفاء في الإيمان ليقوّيهم، فأخذ محبّتهم وقدّسها ومنحهم الإيمان والاطمئنان، ولم يوبّخهم بل ربّاهم وصحّح ضعفهم.
تحدّث عن فترة الأربعين يوماً كزمن تدرّج في الظهور والتعليم: المسيح فسر كتب العهد القديم للتلاميذ، سلّمهم الأسرار والطقوس، ومنحهم سلطان الكهنوت ونفخ فيهم الروح القدس.
شدّد على أن هذه الفترة تُظهر أهمية إعداد الخدام وأن التعليم الرسولّي الشفاهي والعملي الحفاظي للتقليد الكنسي مكمل للإنجيل المكتوب.
اختتم بدعوة للفرح الروحاني الحقيقي خلال أيام الأربعين — فرح بالرب وبوجوده معنا داخل القلوب، لا فرح جسداني فقط — وحثّ المؤمنين على تلمّس حضور الرب والثبات في الإيمان.



