الأجبية جـ3

في هذه المحاضرة يرد قداسة البابا شنوده الثالث على نقدين شائعين: أنّ الأجبية توحي بعبودية بدل بنوة، وأنها تغذي خوفًا مطلوبًا إلى درجة الرعب. يشرح قداسة البابا الفرق بين الخوف المذموم والخشية الصالحة، ويعرض نصوصًا كتابية تدعم توازناً روحيًا بين المحبة والهيبة.
الفكرة الأساسية
الأجبية تُعلّم صلاةً تجمع بين المحبة والهيبة؛ ليست سببًا للذعر، بل تربي خوفًا مقدسًا يقود إلى حياة توبة وولاء. المحاضرة تؤكد أن البنوّة والعبودية هما حقيقتان متوازنتان في الكتاب، وأن النصوص يجب أن تُفهم بدقّة وتُطبّق بحكمة لا حرفيّة جامدة.
نقاط رئيسية من الشرح
-
تمييز الخوف: بين الخوف العالمي (رعب الناس) والخوف المقدّس (هيبة الله).
-
استدعاء آيات: أمثلة من إنجيل لوقا، رسائل بولس، سفر المزامير، والرؤيا لتوضيح معاني الخشية والمحبة.
-
تحذير من التفسير الجزئي: لا يجوز أخذ آية واحدة وتطبيقها على كل مؤمن كما لو كانت مقياسًا مطلقًا.
-
البنوّة والعبودية معاً: الكتاب يذكر البنوة منذ العهد القديم، والعبودية موجودة أيضاً في العهد الجديد كخدمة أمينة تستلزم تواضعًا.
البعد الروحي والتعليم الإيماني القبطي الأرثوذكسي
الأجبية تُعلّم المؤمن التوازن بين حب الله (مصدراً للأمان والاشتياق إلى اللقاء به) ومخافته (مصدر للحكمة والامتثال). الكنيسة تدعو المؤمن لأن يحب بمحبة عملية تحفظ الوصايا، وفي الوقت نفسه يكون له خشوع وخوف يقيه من الغرور والسقوط.
خلاصة عملية
الأجبية ليست طقسًا يزرع ذعرًا، بل مدرسة صلاة تزرع محبةً، خشوعًا، واعتمادًا على رعاية الله. المؤمن مدعو أن يستخدم نصوص الكتاب بحكمة: يستلهم منها رجاء الابن وواجب الخادم، فلا يتبختر ولا يستسلم لليأس.



