الأجبية جـ1

في هذه المحاضرة يشرح قداسة البابا شنوده الثالث بوضوح مكانة الأجبية وصلوات الساعات في الإيمان القبطي الأرثوذكسي، ويردّ على اعتراضات بعض الطوائف—وخاصة البروتستانت—التي ترفض الصلوات المحفوظة. ويبيّن أن الأجبية ليست تقييدًا للضمير، بل هي تعليم كتابي وكنسي أصيل، وضع الله نفسه مبادئه في العهدين القديم والجديد. كما يوضح أن الصلاة المنظّمة تحفظ روح العبادة الجماعية، وتُعلّم الإنسان روح التواضع والأدب في مخاطبة الله، وتساعده على الحياة الروحية المستمرة.
الملخص المفصّل
١. الصلوات المحفوظة تعليم إلهي
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن فكرة الصلاة المحفوظة ليست بدعة، بل وضعها الله نفسه عبر المزامير، وترتيب الساعات، وحتى الصلاة الربانية «أبانا الذي». كما يظهر في الكتاب أن الله حدّد أوقاتًا وأعيادًا وطقوسًا تعبّدية منظمة.
٢. ضرورة النظام الروحي
الكتاب يكشف أن العبادة ليست فوضى، بل تَرتيب إلهي—مثل خيمة الاجتماع التي أُقيمت «حسب المثال»، وقراءات السبت، ومشاركات الشعب في تراتيل منظمة. العبادة المشتركة تحتاج كلمات واحدة وروحًا واحدة، وهذا يتحقق في صلوات الأجبية.
٣. فائدة الأوقات المحددة
تحديد أوقات للصلاة يمنع الكسل الروحي، ويحفظ حياة الإنسان من الفراغ. الأجبية تجعل اليوم مكرّسًا لله في دورات ثابتة، امتدادًا لمثال دانيال، والرسل، والمزامير.
٤. الأجبية: مدرسة روحية
الأجبية تُعلّم المصلّي:
-
التواضع أمام الله،
-
تقديم الشكر قبل الطلب،
-
كيفية الاعتراف والانسحاق،
-
التسبيح وتمجيد الله،
-
الصلاة من أجل الآخرين.
٥. الأجبية تحفظ الذهن والكتاب
إعادة ترديد المزامير والإنجيل تجعل المؤمن يحفظ أجزاء كبيرة من الكتاب المقدس، وتطبع داخله الفكر الروحي، خصوصًا العظة على الجبل، والمزامير، ومقاطع الإنجيل اليومية.
٦. غنى الأجبية الروحي
تضم:
-
التسبيح،
-
الندم والتوبة،
-
الفرح والتهليل،
-
طلبات الروح القدس،
-
ذكر الدينونة والموت،
-
تذكارات الخلاص والفداء،
-
صلوات من أجل المرضى والراقدين والعالم كله.
٧. الأجبية توافق مشيئة الله
كل ما فيها: مزامير، إنجيل، وصلوات الآباء—هو كلام يوافق مشيئة الله، بخلاف الطلبات الذاتية التي قد لا تكون مستقيمة.


