الأجبية جـ1
يشرح قداسة البابا أهمية الأجبية كصلاة كتابية وتاريخية نظمها الله بنفسه لتوحيد المؤمنين في العبادة، مؤكدًا أنها لا تُقيّد المصلي بل تُعلّمه الصلاة وتثبته في حياة الشركة مع الله.
النقاط اللاهوتية والروحية
-
الأجبية ليست بدعة كنسية، بل امتداد للصلاة بالمزامير التي كانت موجودة في العهدين القديم والجديد، والمسيح نفسه أعطى مثالًا عندما قال: “متى صليتم فقولوا أبانا الذي في السماوات”.
-
الله هو الذي وضع نظام العبادة، من مواعيد وأزمنة وترتيبات، مثل خيمة الاجتماع والذبائح والسبت، لذلك الصلاة المنظَّمة هي طاعة لإرادة الله وليست قيدًا بشريًا.
-
الصلاة الجماعية الموحّدة بالأجبية تجعل المؤمنين يصلّون بروح واحدة في كل مكان وزمان، وتحقق وحدة الكنيسة في التسبيح والطلبة.
-
الأجبية تذكّر المؤمن بأحداث الخلاص: ميلاد المسيح، صلبه، قيامته، حلول الروح القدس، والمجيء الثاني، فلا تمر مناسبة مقدسة دون ذكرها اليومي في الصلاة.
-
كل صلاة من صلوات الأجبية تحمل روحًا مختلفة: التوبة والانسحاق، الشكر، التسبيح، الطلب، والتعليم الكتابي من خلال فصول الإنجيل والمزامير.
-
الأجبية تعلّم المصلي التواضع وأدب التخاطب مع الله، وكيف يشكر قبل أن يطلب، وكيف يصلي من أجل الآخرين والكنيسة والعالم كله.
-
من يصلّي بالأجبية يعيش حياة التسبيح، ويتعلّم الإيمان الصحيح بالثالوث والروح القدس، ويختبر حضور الله في حياته اليومية.
-
قداسة البابا يوضح أن الحرية الحقيقية ليست في ترك الصلاة بلا نظام، بل في أن نختار الصلاة بإرشاد الروح كما علمتنا الكنيسة الأولى.
الخلاصة الروحية
الأجبية هي مدرسة روحية تعلم المؤمن كيف يصلي، وتربطه بالله وبالكنيسة الجامعة، وتجعله يعيش في حضور دائم أمام الرب. إنها الحد الأدنى المنظّم للصلاة اليومية، الذي يمكن لكل مؤمن أن يزيد عليه كما يشاء، لكنها تظلّ الطريق الأمين الذي رسمه الآباء ليبقى القلب مشتعلاً بمحبة الله.



