الآيات التي يستخدمها الآريوسيين – لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئًا
المقطع يقرأ يوحنا 5:19 («الابن لا يقدر أن يعمل من ذاته شيئًا إلا ما ينظر الأب يعمله») ويؤكّد ضرورة قراءة الآية ضمن مناسبتها: شفاء المريض في بيت حسدي يوم السبت والاتهام الذي وجّه إليه المسيح بكسر السبت وبالمدّعى بأنه يعلن مساواته بالآب.
التفسير والسياق الكتابي
التفسير الصحيح يبدأ بربط الآية بما قبلها وما بعدها: المسيح يردّ على اتهام كسره للسبت ويفسّر أن عمله هو عمل الآب أيضاً، لأن «أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل». لذا عبارة «لا يقدر أن يعمل من ذاته شيئًا» لا تعني ضعفًا أو نقصًا في الجوهر، بل عدم انفصال في المشيئة والعمل بين الآب والابن.
استدلالات آبائية
يُستشهد بتعليقات آباء الكنيسة (مثل القديس باسيليوس والقديس أمبروسيوس والقديس إيريني) لبيان أن الاتهام الأريوسي بفصل العمل عن الجوهر خطأ، وأن العبارة تُفهم بوصفها إعلانًا للوحدة في المشيئة والعمل وليس إعلانا لتبعية جوهرية.
المعنى اللاهوتي العملي
المسيح، في تجسده، يشارك الناسسوت لكنه أيضاً يحمل اللاهوت؛ لذلك أعماله في العالم (الشفاء، إحياء الموتى، القيامة، الحكم) تُظهر اشتراك الأقانيم في العمل الواحد. المشيئة المشتركة والقيام بالأعمال معاً يظهِران مساواة الابن مع الآب في القدرة والمجد.
تبعات روحية وتعليمية
الملخص يدعو إلى عدم فصل آية عن سياقها والاعتماد على قراءة كتابية وأبائية متكاملة. كما يؤكد أن إدراك وحدة العمل بين الاب والابن يعمّق فهمنا لعبادة المسيح وتكريمه كمثل الابن المساوي في الجوهر للآب.
للمساعدة في ترجمة أفضل يمكن التواصل مع المركز.


