الآيات التي يستخدمها الآريوسيين ضد لاهوت السيد المسيح جـ1
يتناول الكلام تفسير آيات يستعملها الآريوسيون للتشكيك في لاهوت المسيح، خاصة آية خضوع كل شيء للابن ثم خضوع الابن للآب (كورنثوس الأولى 15:28). يشرح البابا أن خضوع الابن لا يعني نقصًا في لاهوته أو ذوبانه في الآب، بل له معانٍ لاهوتية وناسوتية مرتبطة بعمل الفداء.
شرح تفصيلي (من منظور روحي قبطي أرثوذكسي)
-
الآب والابن متساويان في الجوهر والمعرفة؛ فلا يمكن أن نفهم الخضوع كدليل على نقصان لاهوتي.
-
عبارة “حين يسلم الملك لله” تُفهم لاهوتياً — لا تعني أن الملك لم يكن لله من قبل، بل تشير إلى اكتمال التدبير ونتيجة عمل الفداء.
-
خضوع الابن مقصود في ناسوته: المسيح أَخَلَّ ذاته واتخذ صورة العبد وطاع حتى الموت (فيليبي 2)، فخضوعه هو طاعة تامة مبادرة وليست إجبارًا أو نقصًا لاهوتيًا.
-
الآباء (جيروم، باسيليوس، امبروسيوس، أثناسيوس) فسّروا هذا الخضوع بأن المسيح كرأس الكنيسة قدم خضوع أعضاء جسده — أي أنه ناب عن الكنيسة وجاء ليقدم خضوع البشر لله بالنيابة.
-
الخضوع له أبعاد مستقبلية ووضعية: هناك خضوع كامل سيظهر في نهاية الأزمنة عندما تُسلم الملكوت مكتملًا ويكون الله “هو الكل في الكل”.
-
في تفسير “الاله الحقيقي” (يوحنا 17)، يوضح البابا أن المقصود تمييز الله الحقيقي عن آلهة الأمم الوثنية، لا إنكارًا للابن، فالمجملة تُظهر وحدة اللاهوت وتمجيد الآب بمشيئة الابن.
-
مثال الشمس والأشعة (أثناسيوس): المشبه يساعد على فهم أن الابن ليس منفصلاً عن الآب بل هو صادر منه ومتحد مع جوهره، فالقول “أنت الإله الحقيقي” يرد على الوثنية ويؤكد وحدانية الخالق.
-
الخلاصة الروحية: خضوع المسيح هو سرّي ضمن عمل الخلاص — خضوع ناسوتي طوعي وممثّل نيابةً عن البشرية يؤدي إلى تمجيد الله وإتمام ملكوته، ولا يمس مساواة الابن بالآب في الجوهر.



