الآيات التي يستخدمها الآريوسيين ضد لاهوت السيد المسيح جـ3

شرح رسالة بولس الرسول في فيلبي (الفصل الثاني: 5–11) وخاصة عبارة «أعطاه الله اسماً فوق كل اسم» والرد على تأويل الآريوسيين لها.
التحفظ على لاهوت المسيح
يوضح المتحدث أن هذه العبارة لا تعني أن اللاهوت تغير أو أن الابن صار أقل قبل التجسد ثم ارتقى بالطاعة، بل يؤكد أزلية لاهوت الكلمة وأن مجد الله كان للابن منذ الأزل.
رد قديسين ومفسرين
يستعرض أقوال الآباء — القديس باسيليوس، القديس أثناسيوس، القديس غريغوريوس الأزَنزي، والقديس أمبروسيوس — ليبينوا أن «العطاء» هنا يفهم على نحو كشف طبعي أو إظهار لا على نحو منحة زمنية تجعل اللاهوت حديث الوجود.
معنى الاخلاء (الكنوسيس)
يوضح أن اخلاء الذات (أخذ صورة العبد) هو فعل اتحادي ولاهوتي: الله صار إنساناً دون أن يفقد طبيعته الإلهية. الإِتضاع والطاعة هما اتحاده بالإنسانية، لا إلغاء لطبيعته الأزلية.
الاسم فوق كل اسم في نظر الناس
يفسر البابا أن الله كشف للناس اسمه ومجده عبر التجسد والفداء، فصار الناس والملائكة والخلق يجثون باسم يسوع، لكن هذا الكشف لم يخلق لاهوته أو يغيّره.
الفرق بين العطاء الطبيعي والمنحة الزمنية
يضرب أمثلة (العقل وفكره، والشمس وشعاعها) لبيان أن «الإعطاء» قد يعني دالّة طبيعية أزلية وليست إضافة زمنية لوجود سابق غائب.
النتيجة الروحية والعباديّة
يدعو الخطاب المؤمنين لفهم أن مجيء المسيح للتجسد والفداء يكشف محبة الله ويستدعي التعبّد الحقيقي — الفرح بعودته إلى مجده لا كـ«ترقية» بل كإظهار لحالته الأزلية.
خلاصة لاهوتية تطبيقية
التجسد لم يجعل الله أقلية ثم ارتقى؛ بل هو الله الأزلي الذي صار إنساناً طوعاً ليكشف ذاته ويكمل الفداء، فتبقى وحدته مع الآب في الجوهر، وتكون دعوة المؤمنين إلى العبادة والمحبة والفرح بعمل الفداء.



