الآيات التي يستخدمها الآريوسيين – أنت الإله الحقيقي وحدك
المحاضرة تتأمل في قول المسيح «هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته» وتوضح أن فهم العبارة يجب أن يحمي لاهوت المسيح ولا يفرّق بين الأب والابن.
يبيّن المتكلّم أن عبارة «أنت الإله الحقيقي وحدك» تُميّز الله الحقيقي عن الآلهة الوثنية والأصنام أو عن تسميات شرفية لا تعبر عن اللاهوت الحقّ، ولا تُقصي الابن من الإلوهة.
يُذكر مزمور 82 كمثال لأن بعض المخلّين دُعوا آلهة لكنهم بشر يموتون، فالتأكيد هنا على وحدانية الله باللاهوت الحقيقي.
ينبّه إلى ضرورة وزن هذه الآية مع آيات أخرى (مثل: «أنا والآب واحد»، «من رآني فقد رأى الآب») كي لا تُفهم معزولة وتؤول على نقصان لاهوت المسيح.
يوضح أن المسيح هو صورة الله غير المنظور واللوجوس — عقل ونطق الآب — وأنه أعلن الآب للناس فالمعرفة المؤدية إلى الحياة الأبدية تكون عن طريق شخص المسيح وتعليماته.
يشرح أن «الحياة الأبدية أن يعرفوك» تعني معرفة الله بالكيفية التي أعلنها المسيح: معرفة الآب كمحب ومخلّص، ومعرفة المسيح كابن مرسَل، ومن ثمّ المشاركة في المحبة والاتحاد مع المسيح.
يناقش اللغة التعبيرية للكتاب (مثل كلمة «جسد» التي تعنى الإنسان كله) ويحثّ على فهم المصطلحات بحسب استعمال الكتاب المقدس اللاهوتي لا بالقاموس الحرفي فحسب.
يتناول أقوال الآباء، لا سيما القديس أمبروسيوس، في تفسير عبارة «الوحدانية» مؤكداً أن كلمة «وحده» حين تُنسب لله تقصد اللاهوت كله (الأقانيم الثلاثة) ولا تعني انفصال الأب عن الابن، وأن العبادة التي وُجهت إلى المسيح لا تنفي لاهوته بل تؤكد عمله اللاهوتي والخلّاق.
في مواضع سردية أخرى (مثل حديث المرأة السامرية) يوضح أن المسيح يتكلّم أحيانًا من جهة ناسوته لغايات تبشيرية وتعليمية، ولا يُفهم ذلك كمؤشر على نقصان لاهوته.
الخلاصة دعوة لتأمل النصوص مجتمعة، وإدراك أن معرفة الله الحقيقية تُعطى للناس بواسطة المسيح المرسَل، مع التمييز بين مستويات الكلام (الناسوته واللاهوت) وعدم عزلهما.
للمساعدة في ترجمة أفضل يمكن التواصل مع المركز.



