استخدام السلطان

استخدام السلطان[1]
آخر تصرف يجوز أن يلجأ إليه الكاهن، هو استخدام السلطان الكهنوتي، وعبارة لا حلّ ولا إجازة…
يجب أن تسبقه أساليب أخرى من الرعاية: منها أسلوب الحب، وأسلوب التفاهم والإقناع، بل أيضًا أسلوب الاحتمال والصبر… أما السلطان فهو أسلوب قاطع، ينهي كل تفاهم.
وإذا استخدمه الكاهن باستمرار. فإنه ينفر الناس منه، وينظرون إليه كما لو كان يتصرف كسيد، وليس كأب.
إن الناس يحبون الأب المتواضع الذي يعيش معهم كواحد منهم. يتعامل مع عقولهم وقلوبهم في هدوء. لا يرغمهم بالأمر، إنما يقنعهم في حكمة وعلم، فينفذون ما يريده عن رضى، وليس عن اضطرار…
الحزم لازم أحيانًا. ولكن الضغط المستمر غير مقبول ولا محبوب.
والحزم لا يأتي عن طريق الحرمانات، إنما بالموقف الجاد الحكيم، الذي يكون موضع احترام الناس وتقديرهم.
والكاهن الحكيم يستخدم سلطان العقل والروح، وليس سلطان الحرم.
[1] مقالة لقداسة البابا شنوده الثالث: صفحة الآباء الكهنة – استخدام السلطان، بمجلة الكرازة: 14 /4 /1989



