اتركيني الآن
تسليم الإرادة لله: “أترك يديّ في يديك” ليدبّر الطريق والزمان، فنمضي حيث يشاء وكيفما يشكلنا.
الرضا بالمقسوم الذي ارتضاه الله يقطع الإلحاح على تغيير الظروف كأن الله غافل عن خلاصنا وصالحنا.
العثرة قد لا تكون في اجتماعنا مع الإخوة فحسب، بل في اجتماع الإنسان بذاته حين ينغلق على أفكاره ويعطل عمل النعمة.
الحاجة الروحية الحقيقية هي أن نقول للذات: “اتركيني الآن” لأخلو بالله، فأجلس لا مع ذاتي، بل مع الله الحالّ في داخلي.
الخلوة الصحيحة هي ثبات في الله بحسب وعده، لا حوارًا دائريًا مع النفس يزيد القلق والاعتراض.
طريق الروح هو الصمت الداخلي والتسليم، ليقودنا الله إلى قصدِه دون مقاومةٍ أو تعجل.
بهذه الروح يحيا الإنسان القبطي الأرثوذكسي في اتضاع وثقة، مبتعدًا عن فضول الفكر، طالبًا الوحدة بالله فوق كل شيء.




