ابن العسال ما له وما عليه

المقطع يشرح سيرَة ابن العسال (الشيخ الصفي أبو الفضائل) ومؤلفه الشهير “المجموع الصفي”، ويعرض مزيجًا من إنجازاته ونقائضه:
-
من هو؟ عاش في القرن الـ12 في عهد البابا كيرلس، وجمع قوانين الكنيسة ورتّبها في كتاب كبير أطلق عليه المجموع الصفي. كان مشهورًا ومؤثّرًا في القانون الكنسي رغم عيوبه.
-
محتوى المجموع: يتألّف من 51 بابًا. من بينها قرأ المتحدث أن الكنيسة تعتمد 24 بابًا فقط كمراجع كنسية مباشرة، بينما 27 بابًا احتوت محتوى من قوانين مدنيّة أو أحكام مدنية لملوك ومراجع ليست كنسية.
-
منهج ابن العسال: جمع ورتّب ووسم المراجع لكل قانون؛ وظيفته كانت جمع المادة لا تمييزها نقديًّا (جمعيّ أكثر منه نقديّ أو تأليفي علميّ).
-
أخطاء ونقائص مهمّة ذُكرت:
-
نسب قوانين مزوّرة أو غير موثوقة إلى مصادر كنسية رفيعة (مثل: نسب نصوص إلى الرسل أو إلى مجامع دون مراجع صحيحة).
-
استيراد قوانين من النساطرة ومن الملوكيّين (قوانين مدنيّة أو طقوسية ليست لها مرجعية كنسية صحيحة).
-
أخطاء تاريخية في نسب بعض القوانين إلى مجامع أو آباء (مثل نسب قوانين للحبشة أو لبطاركة قبل زمانهم).
-
إغفال أو تقصير: لم يذكر أبوابًا مهمّة في اللاهوت أو الطقوس (مثل قوانين اللاهوت، مجمع القسطنطينية، مجمع أفسس، وقوانين آباء مهمّين مثل أثناسيوس، كبريانوس، تيموثاوس، إلخ).
-
إدخال مسائل مدنية (مواريث، أوقاف، ملابس، جهاز العرس) ما جعل أجزاء من كتابه أقرب لقوانين الملوك من قوانين كنسيّة خالصة.
-
-
الخلاصة النقدية: ابن العسال جامعٌ عظيمٌ، لكنّه ليس ناقدًا مميّزًا؛ جمع كمًا كبيرًا من المواد ووضعها بصورة منظَّمة لكن بدون فرز دقيق بين الصحيح والمزور أو بين القانون الكنسي والقانون المدني. لذا رغم أثره الكبير، يجب التعامل مع المجموع بحذر علميّ وفحص مرجعيّ قبل اعتماده في مسائل شرعية.


