أيوب الصديق

تتحدث المحاضرة عن قصة أيوب الصديق، الرجل الكامل والمستقيم الذي عاش في فترة ما بين نوح وإبراهيم، وكان أغنى رجال المشرق وأبرّهم. رغم غناه ومكانته، كان يتقي الله ويحيد عن الشر، وكان كاهن أسرته يقدم المحرقات عن أولاده. تُظهر القصة كيف حسده الشيطان واشتكى عليه أمام الله، مدّعيًا أن أيوب يعبد الله فقط لأجل البركة، فسمح له الرب أن يجربه ضمن حدود معينة، ليظهر إيمان أيوب وثباته.
فقد أيوب ماله وأولاده وصحته، لكنه بقي يقول: «الرب أعطى والرب أخذ، فليكن اسم الرب مباركًا». تعلّم المستمع أن الشيطان لا سلطان له إلا بسماح الله، وأن الله هو ضابط الكل حتى في التجارب. مرّ أيوب بتجريد كامل من الغنى والكرامة ليطهّر الله قلبه من البرّ الذاتي والكبرياء الخفي، إذ كان بارًا في عيني نفسه.
تأتي بعد ذلك تجربة أصحابه الذين لم يواسيه بل أدانوه، فاتهموه بالشرور، مما كشف عمق تواضعه فيما بعد. ثم ظهر صوت الرب ليوبّخه بلطف ويعلّمه عظمة الله وحكمته غير المدركة، فتاب أيوب قائلاً: «نطقت بما لم أفهم… لذلك أرفض وأندم في التراب والرماد». عندئذٍ أنهى الله تجربته وردّ له ضعفي ما فقده، وبارك آخرته أكثر من أولاه.
المحاضرة تؤكد أن التجارب ليست دائمًا عقابًا، بل طريق للتنقية والاتضاع، وأن الله يعمل لخلاص الإنسان وتنقية قلبه من المجد الباطل ليصل إلى الطهارة والبر الحقيقي أمام الله.
للمساعدة في ترجمة أفضل يمكن التواصل مع المركز.



