أنباء وتعليقات

أنباء- وتعليقات1
بمناسبة تسليم عصا الرعاية من الكنيسة القبطية إلى رئيس أساقفة فنلندا الذي يؤمن بمجمع خلقيدونية المحروم وطومس لاون الذي أبدع هرطقة الطبيعتين، كنا قد كتبنا مقالًا قلنا فيه: لا يجوز تسليم عصا الرعاية لأسقف يخالفنا في الإيمان…
وكنا نود أن ننتهي من هذا الموضوع، فلا نعاود الحديث فيه. لولا أن البعض ظلوا ينشرون مقالات متتابعة في الصحف والمجلات القبطية محاولين أن يوهموا القراء بأن الأمر سليم من الناحية الكنسية. ونحن يمكننا أن نغتفر أي خطأ يعترف به، فكلنا معرضون للخطأ. ولكننا لا يمكن أن نسمح بتاتًا بتصوير الخطأ على أنه صواب!!
قالوا إن العصا يستلمها الأسقف بطقس خاص، بأن توضع العصا على المذبح، ويسلمه البابا إياها بينما يصيح الشماس “تسلم عصا الرعاية من يد أبينا البطريرك الأنبا…” وقالوا: أن كثيرين من رؤساء الكنائس تبادلوا عصا الرعاية كنوع من الصداقة أو المجاملة. وقالوا: أن مثلها مثل ضيف كبير يزور بلدنا، فنسلمه مفتاح المدينة… والرد على كل ذلك بسيط وهو:
1- إن الطقس الذي ذكر يحدث عند رسامة أسقف جديد. أما في حالة رئيس أساقفة فنلندا فالأمر يتغير، لأننا لم نكن بصدد رسامته أسقفًا، حتى يستلم العصا، بينما ينادي الشماس. كلا، أننا استقبلناه كرئيس أساقفة.
2- لو حدث هذا الطقس وقلنا له “تسلم عصا الرعاية من يد البابا..” لصار بذلك تابعًا لنا، تحت رئاستنا، والأمر لم يصل إلى ذلك الحد.
3- أما أن هذا الأمر حدث كثيرًا بين رؤساء الكنائس، فليخبرونا باسم واحد من باباوات الإسكندرية قد أهدى من قبل عصا رعاية لأحد الخلقيدونيين.
4- أما عن تشبيه (مفتاح المدينة) فهو لا يتفق. أننا لا نسلم مفتاح المدينة لضيف، إلا إذا كان متفقًا معنا في السياسة اتفاقًا كاملًا. وكأننا بهذا نقول له: “اعتبر نفسك كأنك في بلدك تمامًا”. وهذا ما نفعله بالنسبة إلى أي أسقف يتفق معنا في الإيمان: إن زارنا، نسلمه الكنيسة: يستلم الصلاة، ويستلم الذبيحة، ويعطي البركة، ويعطي التحليل… كأنه في كنيسته تمامًا، كالضيف الذي يتسلم مفتاح المدينة. أما مع أسقف مختلف معنا في الإيمان، فلا يجوز شيء من هذا إطلاقًا..
- مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثالثة – العدد الاول والثاني يناير وفبراير 1967م



