أنا مجدتك على الأرض (يوحنا 17) ج3

تتناول هذه المحاضرة شرح صلاة السيد المسيح في يوحنا 17، وبالأخص عبارة: «أنا مجدتك على الأرض»، موضحةً معنى المجد الحقيقي من منظور الصليب والفداء، وليس المجد العالمي.
مجد الصليب لا مجد العالم
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن ساعة الصليب هي ساعة المجد، لأن فيها قدّم المسيح نفسه ذبيحة حب وطاعة، مسلّمًا ذاته للموت من أجل خلاص البشرية كلها، فتمجّد الآب بعدله، وتمجّد الابن كمخلّص وفادٍ.
المسيح نائب عن البشرية
المسيح، بكمال لاهوته وكمال ناسوته، صلّى وصام وتألم ليكون نائبًا عن البشرية كلها، فحين صلى صلّت البشرية فيه، وحين أطاع أطاعت البشرية فيه، وحين صُلب افتدى الجميع.
المجد في الألم
المجد المسيحي ليس في العظمة الزمنية، بل في قبول الصليب دون تذمر، والسير في الطريق الضيق بفرح وشكر. فالمجد الحقيقي هو في الألم المقبول حبًا لله.
الحياة الأبدية: معرفة الله
الحياة الأبدية ليست لذة ولا مجدًا عالميًا، بل هي معرفة الله معرفة حقيقية، معرفة اختبارية نابعة من علاقة وحب، لا مجرد إيمان عقلي بوجود الله.
معرفة اختبارية لا عقلية فقط
معرفة الله هي تذوّق روحي مستمر، يعلن الله فيه ذاته للإنسان تدريجيًا حسب اتساع القلب، وهي معرفة لا تُدرك بالكامل لأن الله غير محدود، لكنها تشبع النفس وتملؤها دهشة وفرحًا.
المسيح وخلاص الجميع
يشرح النص أن سلطان المسيح هو ليعطي حياة أبدية لكل من يؤمن به، لكل الأمم وليس لليهود فقط، وأن هذا السلطان يجب أن يُستخدم دائمًا للخلاص وبناء الملكوت لا لمجد شخصي.
الخلاصة الروحية
من يعرف الله حقًا يحتقر تفاهات العالم، ويبدأ منذ الآن في معرفة الله من خلال كلمته، وعلاقته الشخصية، وسير القديسين، والطبيعة التي تنطق بمجد الله. هذه المعرفة هي جوهر الحياة الأبدية.




