أقوال الآباء جـ2
1. مقدمة عن اللاهوتيين وآباء ما قبل نيقية
تحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن الآباء الذين كتبوا في اللاهوت، موضحًا أن منهم من دافع عن الإيمان المسيحي بوجه عام، ومنهم من تصدى لهرطقات محددة. وأشار إلى أن الفكر اللاهوتي في الكنيسة القبطية مبني على آباء الإيمان الأوائل الذين حفظوا العقيدة الأرثوذكسية من التحريف.
2. القديسون المدافعون عن الإيمان
ذكر قداسة البابا مجموعة من أعظم آباء الكنيسة مثل القديس غريغوريوس النزينزي الملقب بـ”الناطق بالإلهيات”، والقديس أثناسيوس الرسولي الذي كتب في شبابه “تجسد الكلمة” و”ضد الأريوسيين”، والقديس باسيليوس الكبير الذي كتب في اللاهوتيات والنسكيات والطقوس، وهو أحد “الآباء الكبادوكيين الثلاثة” مع غريغوريوس النيسي وغريغوريوس اللاهوتي.
3. عمق التعليم اللاهوتي في الكنيسة
توقف البابا عند القديس كيرلس الكبير، عمود الدين، الذي كتب “الحرومات الاثني عشر” ضد نسطور، ودافع عن عقيدة الاتحاد بين اللاهوت والناسوت في المسيح منذ لحظة التجسد، موضحًا أن نسطور وأتباعه أخطأوا حين فصلوا الطبيعتين ورفضوا أن يُدعى العذراء “والدة الإله” (ثيؤتوكوس).
4. جهاد الآباء ومعاناتهم
أبرز البابا شنوده ما تحمله هؤلاء الآباء من آلام ونفي واضطهاد في سبيل الدفاع عن الإيمان المستقيم، مثلما واجه القديس كيرلس مؤامرات من أباطرة ورؤساء أساقفة. وأوضح أن التاريخ الكنسي لا يجب أن يُقرأ بسطحية، لأن وراء كل موقف إيماني تضحيات عظيمة من أجل الحق.
5. دقة التعليم وحذر القراءة
شدد قداسة البابا على أن قراءة كتب الآباء تحتاج إلى تمييز وحذر، خصوصًا عند قراءة كتابات أوريجانوس، الذي رغم علمه الواسع إلا أنه ارتأى فوق ما ينبغي، فوقع في أخطاء فكرية. وأوصى بقراءة الآباء بعمق روحي وفهم لاهوتي متزن.
6. تراث كنسي حيّ ومستمر
أكد أن الكنيسة القبطية ما زالت تحتفظ بإيمانها الأرثوذكسي بفضل جهود هؤلاء الجبابرة، وأن مكتبات الإكليريكيات يجب أن تضم مؤلفاتهم وترجماتهم، لأنهم حماة الإيمان عبر الأجيال.
7. ختام روحي
اختتم قداسته بالتأكيد على أن دراسة اللاهوت ليست للمعرفة الفكرية فقط، بل لبناء الإيمان الحي، وأن من يقرأ أقوال الآباء ينبغي أن يقرأها بخشوع ووعي روحي، لأنها ثمرة جهاد روحي ونعمة إلهية.




