أسبوع الآلام – ضعف طبيعتنا البشرية

قداسة البابا شنوده يذكر أن آلام المسيح في أسبوع الآلام أظهرت قوة محبته وضعف البشر في آنٍ واحد، وأن آلام المسيح لم تكن حدثًا معزولًا بل امتدادًا لحياته كلها المليئة بالألم من أجل البشر.
آلام المسيح تجسيد لمحبة الفداء
الحياة كلها كانت آلامًا: منذ الميلاد وخطر هيرودس، ثم سنوات الخدمة وما لاقاه من اتهامات واضطهادات من الكتبة والفريسيين والصدوقيين ورؤساء الشعب. آلام الصليب تُفهم كامتداد لتقدمة المسيح بالحداد والضعف الجسدي.
ضعف الطبيعة البشرية وضرورة التعزية بالمسيح
القديس يعلّم أن الطبيعة البشرية ضعيفة ومتقلبة، وأن الخوف والضعف والخيانة ظهرت حتى في التلاميذ والأبرار، لكن المسيح وقف مع المتألمين ودعا المتألمين ليتألما معه لكي ينالوا المجد معه. من هرب من الضيق فقد هرب من الله، والآلام هي ميدان تكوين ونمو روحي.
فوائد اعتراف الإنسان بضعفه الروحي والنفسي
اعتراف الإنسان بضعفه يؤدي إلى تواضع يستدعي نعمة الله ومعونته، ويجعل الإنسان يسلك بحذر وخشية، يطلب المشورة والصلاة، ويتقي أسباب السقوط. المتواضع الذي يعرف ضعفه يُصلّي باستمرار ويطلب ستر الله وقوّته ويعتمد على سرّ المسحة والروح القدس.
موقف الخادم الضعيف في الخدمة المسيحية
الخادم الذي يشعر بضعفه يكون أهدأ وألين في التعامل، لا يتشدّد في الإدانة بل يواسي ويقوّي النفوس، ويشرك الله في عمله ويعطي كل مجد لله. أما القوي الذي يعتمد على نفسه فقد يتكبّر ويسقط.
دعوة للممارسة: صلاة، تواضع، تأييد الضعفاء
الحل العملي هو الاعتراف بالضعف، طلب صلوات الكنيسة، السهر في الصلاة، طلب المشورة المتواضعة، والابتعاد عن أسباب الخطيئة. النعمة الإلهية تحيط بالضعفاء وتؤيّدهم — “ملاَك الرب حال حول خائفيه” — فليكن همّنا تعزية المتالمين وتشجيع الضعفاء لا محاكمتهم.




