أحبهم حتى المنتهى

تتناول المحاضرة محبة السيد المسيح لتلاميذه وكيف أن محبته لم تقتصر على الشعور بل تجلت في أعمال مهيَّئة لثبات الإيمان ونمو الكنيسة. في أيام الآلام والأسبوع الأخير قبل الصلب اهتمّ المسيح بتقوية تلاميذه روحياً وعملياً — عبر المعجزات،
التعليم، سر الأفخارستيا، غسل الأرجل، الصلاة، ووعد الروح القدس — حتى لا تضعف إرادتهم أو تهتز إيمانهم وقت المحن.
الوسائل التي استعملها المسيح لتثبيت التلاميذ:
- أقام لعازر وشفى الأعمى ليقوى إيمان الشعب والتلاميذ.
- طهر الهيكل وواجه القيادات الدينية ليوضح سلطان الحقّ ويدفع عن أتباعه الارتباك.
- غسل أرجل التلاميذ ونوّع خدمته لتعليم التواضع والمحبة العملية.
- سلّم لهم سر الإفخارستيا كقوّة روحية يستطيعون الاعتماد عليها في ساعة الضيق.
- كلمهم طويلاً في يوحنا (الأصحاحات 13-17) ليعدّهم قلبياً ويطمئنهم بوعد العودة والإقامة لدى الآب وإرسال الروح القدس.
البعد الروحي والتعليمي (من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي):
المحاضرة توضح أن محبة المسيح هي محبة رعوية فدائية وهادفة لبناء الكنيسة. من منظور أرثوذكسي قبطي، التركيز هنا على سرّ التبني بالروح، استمرار حضور المسيح في الكنيسة بواسطة الروح القدس، والتزام التلاميذ بمهمة نشر الملكوت رغم الاضطهاد. التعليم عملي: المحبة ليست شعوراً فقط بل خدمة وتضحية وتسليم للرسالة الكهنوتية والروحية.
نتيجة المحبة: التغيير والتمكين
بسبب حب المسيح “حتى المنتهى” تحول الضعفاء والخائفون إلى شهود شجعان. منحهم الروح القدس والمواهب وخيارات الصلاة والتعليم والسلطة الروحية (غفران الخطايا، شفاء المرضى، إخراج الشياطين) ليأسِّسوا الكنيسة ويواجهوا مضايقات العالم.
خلاصة موجزة:
المحاضرة تعلمنا أن محبة المسيح للتلاميذ كانت عملية ومقوِّية: فيها شفاء، تعليم، سرّ، وعد، وتمكين. هذه المحبة هي نموذج للرعوية الحقيقية التي تبني المؤمنين وتمنح الكنيسة القدرة على الاستمرار والنمو في وجه الصعوبات.




