ندوة قداسة البابا شنوده الثالث بمعرض الكتاب – كلمة عن المعرفة
قداسة البابا شنوده الثالث يتحدث في هذه الندوة عن المعرفة وأهميتها، وخاصةً في معرض الكتاب، موضحًا ملاحظات حول اقتناء الكتب وقراءتها وفهمها وحفظ المعلومات الجيدة منها.
شدة محدودية معرفتنا وحجمها
يشير قداسة البابا شنوده الثالث إلى أن معرفتنا ضئيلة جداً مقارنة بمعرفة الله المطلقة، وأن كل إنسان يعرف شيئًا محدودًا في مجال محدد، حتى صاحب الدكتوراه متخصص في دقيقة جداً من العلوم.
مصادر المعرفة وأنواعها
يوضح أن مصادر المعرفة متعددة: الحواس والعقل والضمير والتأمل والوحي والكتب والإعلام والكمبيوتر، وأن لكل مصدر مزاياه ومساوئه، كما أن هناك معرفة تفيد والعكس.
فائدة المعرفة ومسؤوليتها
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن المعرفة لا بد أن تكون مرتبطة بالتطبيق، فالمعرفة مسؤولية: من يعرف أكثر يُطالب بأكثر، ومن يرفض المعرفة يدان على رفضه، وأن معرفة الإنسان تزداد بعد الموت أحيانًا عندما يزول الحاجز المادي.
المعرفة النافعة والضارة
يبيّن أن بعض المعارف ضارة لأنها تبلبل الفكر أو تُدنس الضمير أو تثير النفس وتؤدي إلى خطايا، بينما المعرفة الصالحة تغذي العقل والقلب والروح وتقدم حلولًا للمشاكل وتبني الشخصية.
الكتابة والكاتب ودور المعرض
يشدد قداسة البابا شنوده الثالث على أن الكتب وسيلة وليست غاية، وأن الكاتب الحقيقي هو من يملك رسالة ويجعل العلم مفيدًا للقارئ، مع سهولة في الأسلوب وصدق ودقة حتى يثق القارئ ويستفيد.
النقد للزهو بالعلم ولأهمية الناقل
يفرق بين العالم والمعلم: العالم قد تكون معرفته عميقة، أما المعلم فيستطيع نقل المعرفة للآخرين. كما يحذر من الاكتفاء بالتكرار والكتب المملة، ويدعو إلى كتب تُحدث أثرًا روحيًا وأخلاقيًا وتغييرًا في الحياة.
توصية عملية
يوصي بوجود مكتبة منزلية متوازنة تناسب مختلف المراحل العمرية، وباختيار معرفة تبني الشخص وتحسّن حياته، وباحترام ضمير سليم ومعرفة متزنة تمنع الأخطاء.




