نجنا من كل حزن رديء
يتناول البابا شنوده الثالث عبارة الاختتام في الصلوات: «نجّنا من كل حزن رديء ووجع قلب»، موضحًا أن هناك نوعين من الحزن: حزن صالح يقود إلى التوبة والخلاص، وحزن رديء يهلك النفس ويقود إلى اليأس.
الحزن الصالح
-
هو الحزن على الخطايا، الذي يقود إلى الندم والتوبة مثل بكاء داود النبي.
-
الحزن من أجل خطايا الآخرين أو الكنيسة، كما بكى المسيح على أورشليم.
-
مشاركة أحزان الآخرين ومواساتهم كفضيلة إنسانية روحية.
-
الحزن الطبيعي عند الفقدان أو الضيق، بشرط أن يكون مصحوبًا برجاء وثقة في الله.
الحزن الرديء
-
الحزن على أمور زمنية فانية كالمال والمناصب والكرامة.
-
الحزن النابع من الحسد أو الكبرياء أو التعلق بالذات.
-
الحزن الطويل بلا رجاء، الذي يتحوّل إلى يأس مثل يهوذا، مقابل بطرس الذي تاب برجاء.
-
الحزن المبالغ فيه أو المصطنع أو الذي يظهر في أوقات الفرح الروحي.
الدروس الروحية
-
الله خلق الإنسان للفرح، لذلك نطلب الخلاص من الحزن الرديء الذي يطفئ روح الفرح.
-
الحزن الصالح هو طريق التوبة والنقاوة، أما الحزن الرديء فهو طريق الانغلاق والدمار.
-
الرجاء والإيمان علاج لكل حزن قاتم، والفرح بالرب هو قوتنا الدائمة.
الخلاصة:
الصلاة التي تقول: «نجّنا من كل حزن رديء ووجع قلب» هي طلبة عميقة تعلمنا التمييز بين الحزن المقدّس الذي يقود إلى الله، والحزن الباطل الذي يبعدنا عنه.



