من يضيع نفسه

الرسالة العامة للمحاضرة
تدور المحاضرة حول حقيقة روحية عميقة وهي أن أخطر أنواع الضياع هو أن يضيع الإنسان نفسه بإرادته، لا بسبب الآخرين أو الظروف، بل بسبب اختياراته الداخلية وسلوكه الروحي والأخلاقي.
أولًا: الضياع من الداخل
- يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن الإنسان لا يمكن أن يتضرر ضررًا حقيقيًا إلا إذا أضر بنفسه أولًا.
- الغضب، والانفعال، والهيجان الداخلي، تجعل الإنسان عدوًا لنفسه، وتؤدي إلى ضياع الصحة والسلام الداخلي.
- المشكلة الخارجية لا تضر الإنسان إلا إذا تحولت إلى مشكلة داخلية.
ثانيًا: صور متعددة لضياع النفس
- هناك من يضيع صحته بالخطايا أو الممارسات الخاطئة.
- وهناك من يضيع ماله أو وقته أو مستقبله أو سمعته أو علاقاته بسبب تصرفات طائشة.
- أخطر الضياع هو ضياع النقاوة، والعفة، والإيمان، لأن هذا يمس جوهر النفس.
ثالثًا: الحرية والمسؤولية
- الله أعطى الإنسان الحرية، وبالتالي فهو مسؤول عن اختياراته.
- لا يجوز إلقاء اللوم على المجتمع أو الأصدقاء، لأن القبول الداخلي هو الذي يسبب الضرر.
رابعًا: الرجاء في الاسترجاع
- مهما ضاع من الإنسان، يمكن استرجاعه بالتوبة والرجوع إلى الله.
- التاريخ الكنسي مليء بأمثلة لقديسين ضاعت حياتهم ثم استعادوها بالكامل.
- الشيء الوحيد الذي لا يمكن تعويضه هو ضياع الأبدية.
الخلاصة الروحية
الإنسان مدعو أن يحفظ نفسه، وأن يسلك بحكمة، وأن لا يسمح للخطية أو الإهمال أن تسرق قلبه أو إيمانه. فربح الله هو أعظم مكسب، وخسارته هي أعظم ضياع.
ضياع النفس




