من هو الوكيل الأمين الحكيم

المحاضرة تشرح معنى أن يكون الإنسان وكيلًا لله، أي أن الله هو المالك الحقيقي لكل شيء، ونحن مجرد وكلاء على ما بين أيدينا من وقت ومال ومواهب وحياة. كل ما نملكه هو عطية من الله، وعلينا أن نستخدمه لمجده، لا لمجد أنفسنا.
يؤكد البابا شنوده أن الإنسان لا يملك حتى نفسه أو جسده أو روحه، بل هو مسؤول أن يديرها بأمانة بحسب مشيئة الله، لا بحسب رغباته الخاصة. لذلك، لا يجوز أن يتصرف في حياته أو في حياة غيره كما يشاء، لأن الحياة عطية إلهية مقدسة.
ويشرح أن كل أب وأم وكل خادم أو معلم أو راعٍ هم وكلاء لله على أولاده وبيته وشعبه، وعليهم أن يكونوا حكماء وأمناء في هذه الوكالة، لأن الله سيطلب من كل واحد حساب وكالته.
ويضرب أمثلة من الكتاب المقدس: آدم كان وكيلًا لله في الجنة، ونوح في الفلك، ويوسف الصديق في بيت فوطيفار، والأنبياء والرسل كانوا وكلاء لله في رسالاتهم. ويؤكد أن حتى في الخدمة والتعليم، الإنسان ليس صاحب العمل بل منفذ لمشيئة الله فقط.
ويحذر من خطأ من يظن أن المال أو الموهبة أو المنصب ملك له، فيستخدمها للكبرياء أو الأنانية، لأن الله هو صاحبها الحقيقي. فالوكيل الأمين هو الذي يتاجر بالوزنات التي استؤمن عليها لربح الملكوت لا لربح ذاته.
كما يشير إلى أن الجسد والعقل والروح هي وديعة من الله، فلا يجوز إتلافها أو تدنيسها بالعادات الخاطئة أو الكبرياء العقلي، بل يجب استخدامها لمجد الله وحده.
ويختم بأن الإنسان سيُحاسَب على كل ما استؤمن عليه: وقته، خدمته، أمواله، ومواهبه. والإنسان الحكيم هو الذي يعيش بشعور دائم أنه وكيل لله، فيتصرف بأمانة وحرص في كل ما أعطاه إياه الرب.
للمساعدة في ترجمة أفضل يمكن التواصل مع المركز.



