مناجاة بين الابن والآب
تتناول المحاضرة تفسير حديث المسيح مع الآب في يوحنا 17، موضّحة البعد اللاهوتي والناسوتي في أقوال المسيح، ومعنى صلاته، وعمق رسالته الخلاصية. ويشرح قداسة البابا كيف أن المسيح، رغم كمال لاهوته، صلى وصام واعتمد ليكمّل كل برّ نيابة عن البشرية. كما يشرح مفهوم “الساعة” الواردة في النص وارتباطها بالصليب والفداء، ويقدّم تأملاً روحيًا واسعًا حول معرفة الله كجوهر الحياة الأبدية.
1. لماذا صلى المسيح؟ (كمال اللاهوت والناسوت)
– يوضح قداسة البابا أن البعض يتعثرون حينما يرون المسيح يصلي لأنهم يفكرون في لاهوته فقط.
– لكن المسيح كامل في لاهوته وكامل في ناسوته، ولكي يكون كاملًا في ناسوته كان لابد أن يصلي ويصوم ويعتمد.
– كل ما فعله المسيح في ناسوتِه فعله نيابةً عن البشرية ليكمّل كل برّ.
2. المسيح نائب عن البشرية
– عندما صلى المسيح: صلّت البشرية فيه.
– عندما صام: صامت البشرية فيه.
– عندما اعتمد: اعتمدت البشرية فيه.
– هكذا صار المسيح ممثلًا للبشرية في البرّ والطاعة والفداء.
3. إعلان اللاهوت وقدوة الناسوت
– في حديثه كان المسيح يعلن لاهوته مثل قوله: «أنا والآب واحد».
– وفي صلاته وصومه كان يقدم قدوة للناسوت، أي النموذج الذي يسلك بحسبه المؤمنون.
4. معنى “رفع عينيه نحو السماء”
– ليست لمعنى أن الله محصور في السماء، بل هي رمز لتوجّه القلب نحو الله.
– الله حاضر في كل مكان ولا يحده مكان.
5. “قد أتت الساعة” — ساعة الصليب والفداء
– يشرح قداسة البابا أن هذه الساعة هي بدء عملية الصلب.
– والمسيح ذهب إلى البستان مختارًا وهو يعلم أنهم سيقبضون عليه، مسلّمًا ذاته للموت بإرادته.
– في هذه الساعة سيُتمّ:
-
حمل خطايا العالم.
-
الطاعة الكاملة حتى الموت.
-
تقديم ذاته ذبيحة محرقة وخطيّة.
-
تسديد ثمن خطايا البشر.
6. المجد الإلهي في الصليب
– «مجد ابنك ليمجدك ابنك أيضًا».
– المجد ليس مجدًا عالميًا، بل مجد الطاعة والذبيحة.
– كما أن الشهداء مجدهم في آلامهم، مجد المسيح كان في الصليب الذي به خلّص البشر وأعادهم إلى الله.
7. سلطان المسيح للخلاص العام
– أعطي للابن سلطان على كل جسد ليمنح حياة أبدية لكل من يؤمن به.
– الفداء موجّه للعالم كله وليس لليهود وحدهم.
– الإيمان والقبول هما المدخل إلى الحياة الأبدية.
8. “هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك”
– المعرفة المذكورة ليست مجرد الإيمان بوجود الله، بل معرفة اختبارية عميقة.
– معرفة الله تفوق العقل، وتمتلئ بالرهبة والحب والجمال الإلهي.
– يوضح البابا أن اللغة البشرية عاجزة عن وصف الله غير المحدود.
– الحياة الأبدية هي نمو مستمر في معرفة الله بلا نهاية.
9. مستويات معرفة الله
– معرفة الله بالخوف (كما كان في العهد القديم).
– معرفة الله بالمحبة والحنان الإلهي (كما في العهد الجديد).
– معرفة اختبارية تتجاوز المفاهيم العقلية إلى التذوق الروحي.
– حتى القديسون والأنبياء لم يصلوا إلى إدراك الله إدراكًا كاملاً.
10. دعوة للمؤمن أن يعرف الله الآن
– يدعو البابا الإنسان أن يبدأ معرفة الله منذ الآن من خلال:
-
الكتاب المقدس
-
العلاقة الشخصية مع الله
-
سير القديسين
-
الطبيعة التي تشهد لمجد الله
– معرفة الله أغلى من كل معارف العالم.




