ملاحظات حول الافتقاد

ملاحظات حول الافتقاد[1]
هناك بعض ملاحظات ينبغي أن يراعيها الأب الكاهن في الافتقاد وهي:
1- يحسن أن يكون الافتقاد بموعد مسبق.
فيكون عند الأسرة التي يفتقدها علم بموعد زيارته لها. حتى تستعد لهذه الزيارة، فلا تكون مرتبطة بمشغولية أخرى تستدعي خروجها من البيت بسببها. كما تستعد أيضًا من جهة جمع شمل الأسرة معًا أثناء الزيارة. فيستطيع الأب الكاهن أن يفتقد جميع أفراد الأسرة معًا. وأيضًا تكون الأسرة مستعدة فكريًا من جهة ما سوف تعرضه على الأب الكاهن من أمور.
وهذا الموعد المسبق لزيارة الافتقاد قد يتم عن طريق لقاء الأب الكاهن مع بعض أفراد الأسرة في الكنيسة، أو يتم عن طريق مكالمة تليفونية، أو عن طريق إرسال شماس، أو بواسطة لجنة في الكنيسة تنظم الافتقاد.
ويمكن ترتيب موعد الافتقاد، حتى لو كانت لمريض في مستشفى. وقد لا يستدعي الأمر تحديد موعد، في حالات استثنائية، مثل كارثة أو حادث. ولكن لا يعتبر هذا الاستثناء قاعدة.
2- موعد الزيارة لا يستدعي تكاليف ضيافة.
فالزيارة هي زيارة روحية، ينبغي على الأب الكاهن أنه لا يربطها بتكاليف ضيافة له، وإلا خرج الأمر من الوضع الروحي إلى وضع اجتماعي. كما أن مسائل الضيافة لا تساعد الأب الكاهن على افتقاد عدد أكبر يحتاج إلى رعاية، لأن الضيافة تعطله. كذلك فالزيارة قد تحرج بعض العائلات الفقيرة، أو بعض الأفراد غير القادرين.
3- يراعى في الافتقاد الوقت وطبيعة المناسبة.
فلا تكون مثلًا في مناسبة امتحانات الطلبة، أو استعدادهم للامتحان، لئلا تعطلهم عن مذاكرتهم، ويكون الكاهن مسئولًا عن هذا التعطيل، وإن زارهم في تلك الفترة، فلتكن زيارة لمجرد الصلاة من أجلهم وتشجيعهم. ولا تستغرق الزيارة إلا دقائق معدود. وحتى في سائر المناسبات الأخرى، ينبغي مراعاة الوقت وأهميته بالنسبة إلى كل فرد من أفراد الأسرة…
4- لا يكون الافتقاد في غيبة رب الأسرة.
كذلك لا تكون بغير علمه. وإذا كانت الزوجة في حالة ماسة إلى جلسة خاصة مع الأب الكاهن في غياب زوجها، لشرح مشكلة معه مثلًا، فلتكن تلك الجلسة الروحية في الكنيسة، فهذا أفضل جدًا. إلا لو كان الزوج نفسه مسافرًا. وقد طلب من الأب الكاهن تليفونيًا أو برسالة أن يفتقد أسرته ويرعاها في غيبته. فلا مانع من ذلك. على أن يكون الافتقاد لأفراد الأسرة كلهم معًا.
5- ينبغي أن تكون للافتقاد نتائج عملية.
بحيث يشعر أفراد الأسرة أن الكاهن بدأ يأخذ إجراءات عملية من أجلهم. سواء فى إلحاق الأطفال بمدارس الأحد، والشبان والشابات باجتماعات للشباب، مع تعميد من يلزمه العماد، وكذلك ترتيب الاعترافات، وحل المشاكل التي تحتاج إلى حل…
6- حسن في الافتقاد أن يتعود الأب الكاهن على العطاء.
يعطي إنجيلًا أو أجبية، أو كتابًا روحيًا، أو صورة، أو بعض الصلبان أو الأيقونات، أو هدية في إحدى المناسبات.
ولا يكون همه من الافتقاد أن يأخذ، فهذا أمر لا يليق.
[1] مقالة لقداسة البابا شنوده الثالث، صفحة الرعاية – ملاحظات حول الافتقاد، بمجلة الكرازة 5/ 5/ 1995




