ما هي الخدمة؟

الفكرة العامة للمحاضرة
توضح المحاضرة أن الخدمة ليست مجرد تدريس أو نقل معلومات، بل هي عمل روحي عميق نابع من المحبة، ومبني على الشركة مع الروح القدس، وتنتقل فيه الحياة الروحية من شخص إلى آخر.
جوهر الخدمة المسيحية
الخدمة الحقيقية تبدأ من محبة الله ومحبة خلاص الناس، فالخادم الذي لا يخدم بمحبة لا يُعد خادمًا، بل مجرد مدرس. الخدمة ليست عملًا عقليًا أو تعليميًا فقط، بل هي فيض قلب امتلأ بمحبة الله ويريد أن يوصل هذه المحبة إلى الآخرين.
الخدمة والغيرة المقدسة
الخدمة هي ثمرة الغيرة الروحية المقدسة، وليست مجرد أداء واجب أو تنفيذ برنامج. هي اشتعال داخلي نابع من محبة الملكوت والرغبة في اتساعه.
الشركة مع الروح القدس
الخدمة هي شركة مع الروح القدس، فالروح هو العامل الحقيقي، والخادم يشترك معه. لذلك لا تُقاس الخدمة بكمية المعلومات، بل بعمل النعمة في الخادم واستجابته لها.
الخدمة كنقل حياة
الخدمة ليست درسًا ينتقل من فم إلى أذن، بل حياة تنتقل من روح إلى روح: من روح الله إلى روح الخادم، ومن الخادم إلى المخدوم. لذلك لا بد أن يكون الخادم حيًا روحيًا.
الخادم كنموذج حي
الدين في جوهره تسليم وليس تعليمًا فقط. الخادم هو نموذج حي يُرى فيه الإيمان عمليًا، ويتعلم الناس من سلوكه، ومعاملاته، وروحياته قبل كلماته.
الخدمة والجاذبية الروحية
الخدمة الصحيحة لها مغناطيسية روحية تجذب النفوس إلى الله دون إجبار. الجو الروحي، والمحبة، والقدوة الصالحة هي التي تشد الناس وتغيرهم.
الخدمة عطاء ومسؤولية
الخدمة عطاء مستمر، وهي في الوقت نفسه أمانة ومسؤولية. كل خادم مسؤول أمام الله عن النفوس التي وُضعت في طريقه، والخدمة تفيد الخادم كما تفيد المخدوم.
الخدمة كجسر بين الله والناس
الخدمة هي جسر يوصل ما يأخذه الخادم من الله إلى الناس. لا يعطي الخادم من ذاته، بل ينقل ما يسمعه من الروح القدس إلى الكنيسة.
خاتمة
الخدمة عمل ملائكي ورسولي، وواجب على كل إنسان بحسب موهبته. وهي قوة فعالة مثمرة، تقدم غذاءً روحيًا مشبعًا، وتجذب النفوس إلى الله بالحياة قبل الكلام.




